كتاب الموسوعة الفقهية الميسرة في فقه الكتاب والسنة المطهرة (اسم الجزء: 2)

عدم تخطّي الرقاب:
عن عبد الله بن بُسر قال: "جاء رجل يتخطى رقاب النّاس يوم الجمعة والنّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يخطب، فقال النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: اجلس فقد آذيت وآنيت (¬1) " (¬2).

تخطي الرقاب لحاجة:
عن عقبة بن الحارث قال: "صلّيت وراء النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بالمدينة العصر، فسلّم ثمَّ قام مسرعاً، فتخطى رقاب الناس إِلى بعض حُجَر نسائه، ففزع الناس من سرعته، فخرج عليهم، فرأى أنّهم عجبوا من سرعته فقال: ذكرت شيئاً من تبْرٍ (¬3) عندنا، فكرهت أن يحبسني فأُمرت بقِسمته" (¬4).

مشروعية التنفّل قبلها:
1 - عن نافع قال: كان ابن عمر يطيل الصلاة قبل الجمعة، ويصلّي بعدها ركعتين في بيته، ويُحدّث أنّ رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كان يفعل ذلك" (¬5).
2 - وعن أبي هريرة عن النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: "من اغتسل ثمَّ أتى الجمعة فصلّى ما قُدِّرَ له ثمَّ أنصت حتى يفرغ من خطبته، ثمَّ يصلّيَ معه غُفر له ما بينه وبين
¬__________
(¬1) آنيت: أي: آذيت بتخطّي الرقاب وأخّرت المجيء وأبطأت. "مجمع".
(¬2) أخرجه أحمد وأبو داود "صحيح سنن أبي داود" (989) وغيرهما، وانظر "صحيح الترغيب والترهيب" (713).
(¬3) ما كان من الذهب غير مضروب. قاله الكرماني (5/ 198).
(¬4) أخرجه البخاري: 851
(¬5) أخرجه أبو داود "صحيح سنن أبي داود" (998)، وانظر "تمام المنّة" (326).

الصفحة 363