كتاب الموسوعة الفقهية الميسرة في فقه الكتاب والسنة المطهرة (اسم الجزء: 2)
فاسعَوا إِلى ذِكر الله وذَرُوا البيعَ ذلكم خيرٌ لكم إِنْ كنتم تعلَمون} (¬1).
وعن أبي هريرة -رضي الله عنه- أنَّه سمع رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يقول: "نحن الآخِرون السابقون يوم القيامة، بَيْد أنهم أوتوا الكتاب من قبلنا، ثمَّ هذا يومهم الذي فرض عليهم فاختلفوا فيه فهدانا الله، فالناس لنا فيه تبَعٌ، اليهود غداً (¬2) والنصارى بعد غد (¬3) " (¬4).
وعن عبد الله بن مسعود أنَّ النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال لقوم يتخلّفون عن الجمعة: "لقد هممْتُ أن آمر رجلا يصلّي بالناس، ثمَّ أُحَرِّقَ على رجال يتخلّفون عن الجمعة بيوتهم" (¬5).
وعن عبد الله بن عمر وأبي هريرة أنهما سمعا رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يقول على أعواد منبره: "لَينتَهينّ أقوام عن ودْعِهم (¬6) الجمعات، أو ليختمنّ الله على قلوبهم ثمَّ ليكونُنّ من الغافلين" (¬7).
¬__________
= والإمام على المنبر، لأنه لم يكن غيره في زمن النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فكيف يصحّ حمل الآية على الأذان الذي لم يكن ولم يوجد إلاَّ بعد وفاته - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -".
(¬1) الجمعة: 9
(¬2) أي: السبت.
(¬3) أي: الأحد.
(¬4) أخرجه البخاري: 876، ومسلم: 855، وفي رواية له برقم (856): "فكان لليهود يومُ السبت، وكان للنصارى يومُ الأحد".
(¬5) أخرجه مسلم: 652
(¬6) أي: ترْكهم.
(¬7) أخرجه مسلم: 865