كتاب الموسوعة الفقهية الميسرة في فقه الكتاب والسنة المطهرة (اسم الجزء: 2)

وعن أبي الجعد الضَّمْري وكانت له صحبة عن النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: من ترك ثلاث جمع تهاوناً بها؛ طبع الله على قلبه" (¬1).
وعن أسامة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "من ترك ثلاث جمعات من غير عُذر؛ كُتب من المنافقين" (¬2).
وعن ابن عباس -رضي الله عنهما- قال: "من ترك الجمعة ثلاث جُمَع متواليات، فقد نبذَ الإِسلام وراء ظهره" (¬3).
ولما تقدّم من النصوص أقول:
يجب شهود الجمُعة على كلّ مسلم، ويُستثنى من ذلك: العبد المملوك (¬4)، والمرأة والصبي والمريض الذي يشقّ عليه حضورها، أو يخاف زيادة المرض أو تأخّر البرء.
فعن طارق بن شهاب عن النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: "الجمعة حقٌّ واجب على كل
¬__________
(¬1) أخرجه أحمد وأبو داود "صحيح سنن أبي داود" (928) والنسائي والترمذي وابن ماجه، وانظر "المشكاة" (1371)، و"صحيح الترغيب والترهيب" (726).
(¬2) أخرجه الطبراني في "الكبير" وحسنه شيخنا في "صحيح الترغيب والترهيب" (728).
(¬3) أخرجه أبو يعلى موقوفاً بإِسناد صحيح، وانظر "صحيح الترغيب والترهيب" (732).
(¬4) وسألت شيخنا -حفظه الله تعالى-: "هل تسقط عنه الجمعة إِذا منعَه سيده، فقال: في الأصل تسقط الجمعة عنه".

الصفحة 366