كتاب الموسوعة الفقهية الميسرة في فقه الكتاب والسنة المطهرة (اسم الجزء: 2)
مسلم في جماعة إلاَّ أربعةً: عبدٌ مملوك أو امرأةٌ أو صبيٌّ أو مريضٌ" (¬1).
ويلحق بالمريض من يقوم على عنايته إِذا دعَت الحاجة إِلى ذلك، فعن إِسماعيل بن عبد الرحمن "أنَّ ابن عمر -رضي الله عنهما- دُعي يوم الجمعة وهو يتجهّز للجمعة إِلى سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل وهو يموت، فأتاه وترَك الجمعة".
وفي رواية ... : "مرض في يوم الجمعة فركب إِليه بعد أن تعالى النهار واقتربت الجمعة وترك الجمعة" (¬2)
ويستثنى من ذلك أيضاً المسافر لحديث أبي هريرة -رضي الله عنه- عن النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: "ليس على مسافر جمعة" (¬3)، ولقول عمر لأحدهم: "اخرُج؛ فإِنَّ الجمعة لا تحبس عن سفر" (¬4).
"وقد دلّ الاستقراء على أنَّ النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سافر هو وأصحابه في الحج وغيره، فلم يصلِّ أحدٌ منهم الجمعة مع اجتماع الخلق الكثير" (¬5).
ويستثنى من ذلك أيضاً كلّ معذور أُذن له أن يترك الجماعة لعُذر المطر أو الوحل أو البرد ونحو ذلك.
¬__________
(¬1) أخرجه أبو داود "صحيح سنن أبي داود" (942) وغيره وانظر"الإِرواء" (592).
(¬2) كذا في "الإِرواء" (552)، وقال شيخنا فيه: أخرجه البخاري والبيهقي، وأخرجه الحاكم ... بلفظ: "أنَّه استصرخ في جنازة سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل وهو خارج من المدينة يوم الجمعة، فخرج إِليه ولم يشهد الجمعة".
(¬3) تقدّما في باب السفر يوم الجمعة.
(¬4) تقدّما في باب السفر يوم الجمعة.
(¬5) انظر "الإِرواء" (594).