كتاب الموسوعة الفقهية الميسرة في فقه الكتاب والسنة المطهرة (اسم الجزء: 2)

وقال الحافظ ابن حجر: في النسائي: أن خروج الإِمام بعد الساعة السادسة وهو أول الزوال (¬1).

الأحاديث في الوقت الآخر (قبل الزوال):
وأمّا الوقت الآخر ففيه أحاديث:
1 - عن سلمة بن الأكوع قال: "كنّا نُجمِّع (¬2) مع رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِذا زالت الشمس، ثمَّ نرجع نتتبع الفيء" (¬3).
2 - عن أنس "أن رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كان يصلّي الجمعة حين تميل الشمس" (¬4).
¬__________
(¬1) قال شيخنا في التعليق: في "تلخيص الحبير" (4/ 580) وهو يشير بذلك إِلى حديث أبي هريرة مرفوعاً: "من اغتسل يوم الجمعة غسل الجنابة ثم راح فكأنما قرّب بدنة ... " الحديث، وفيه: "ومن راح في الساعة الخامسة فكأنما قرّب بيضة، فإِذا خرج الإِمام حضرت الملائكة يستمعون الذكر"، وهو في "الصحيحين" أيضاً .... وقد ناقش السندي ما ذكره الحافظ أن خروج الإِمام بعد الساعة السادسة فقال: "ولا يخفى أن زوال الشمس في آخر الساعة السادسة وأول الساعة السابعة، ومقتضى الحديث أن الإِمام يخرج عند أول الساعة السادسة، ويلزم منه أن يكون خروج الإِمام قبل الزوال فليتأمل"، وقد أجاب عن هذا الحافظ بما تراه مشروحاً في كتابه "فتح الباري" (2/ 294) فليراجعه من يشاء ..
(¬2) أي: نصلّي الجمعة.
(¬3) أخرجه البخاري: 4168، ومسلم: 860
(¬4) أخرجه البخاري: 904. جاء في "عون المعبود" (3/ 300) -بحذف يسير-: إِذا مالت الشمس أي: زالت الشمس، قال الطيبي: أي يزيد على الزوال مزيداً يُحسّ ميلانها. وفي "المرقاة": أي: مالت إِلى الغروب وتزول عن استوائها بعد تحقق الزوال.

الصفحة 371