كتاب الموسوعة الفقهية الميسرة في فقه الكتاب والسنة المطهرة (اسم الجزء: 2)
قولا، وليس على شيء منها دليل يستدل به قطّ؛ إلاَّ قول من قال: إِنّها تنعقد جماعة الجمعة بما تنعقد به سائر الجماعات.
قال شيخنا -شفاه الله-: وهذا هو الصواب إِن شاء الله تعالى وانظر التعليق على الحديث (1204) من "الضعيفة".
مكان الجمعة:
يصحّ أداء الجمعة حيثما كان المرء سواءٌ أكان من أهل المدُن أو القرى أو المياه.
فعن ابن عبّاس -رضي الله عنهما- قال: "أوّل جمعة جمّعت بعد جمعةٍ جمّعت في مسجد رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مسجد عبد القيس؛ بجُواثى يعني من البحرين" (¬1).
وروى ابن أبي شيبة في "باب من كان يرى الجمعة في القرى وغيرها" من طريق أبي رافع؛ عن أبي هريرة أنهم كتبوا إِلى عمر يسألونه عن الجمعة فكتب: "جمّعوا حيثما كنتم" (¬2).
وروى ابن أبي شيبة بسند صحيح عن مالك قال: "كان أصحاب محمد - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - في هذه المياه بين مكة والمدينة يجمّعون" (¬3).
قال شيخنا في "السلسلة الضعيفة" تحت الحديث (917): وترجم له
¬__________
(¬1) أخرجه البخاري: 4371
(¬2) قال شيخنا -حفظه الله- في "الضعيفة" تحت الحديث (917)، وإسناده صحيح على شرط الشيخين.
(¬3) انظر "الضعيفة" تحت الحديث (917) و"تمام المنّة" (ص 332).