كتاب الموسوعة الفقهية الميسرة في فقه الكتاب والسنة المطهرة (اسم الجزء: 2)
حديث أم عطية [المتقدّم] قالت: ... وذكره.
قال: فالأمر بالخروج يقتضي الأمر بالصلاة لمن لا عذر لها بفحوى الخطاب، والرجال أولى من النساء بذلك.
بل ثبت الأمر القرآني بصلاة العيد كما ذكره أئمّة التفسير في قوله تعالى: {فَصَل لِرَبِّكَ وانْحر} (¬1) فإِنّهم قالوا: المراد صلاة العيد.
ومن الأدلّة على وجوبها أنها مسقطة للجمعة إِذا اتفقتا في يوم واحد، وما ليس بواجب لا يُسقِط ما كان واجباً".
وفيه (1/ 358): " ... وعند أبي حنيفة تجب صلاة العيد على كل من تجب عليه صلاة الجمعة ويشترط لِصلاة العيد ما يشترط للجمعة، كذا في "المسوى" (1/ 222 - 223) وغيره". انتهى.
قال شيخنا (¬2) -حفظه الله- في "الصحيحة": (وجوب خروج النساء إِلى مصلّى العيد)، وذلك تحت حديث رقم (2408) عن أخت عبد الله بن رواحة الأنصاري عن رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أنَّه قال: وجب الخروج على كل ذات
¬__________
= "غمّ علينا هلال شوّال فأصبحنا صياماً، فجاء ركْبٌ من آخر النهار، فشهدوا عند رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أنهم رأوا الهلال بالأمس، فأمَر النّاس أن يفطروا من يومهم، وأن يخرجوا لعيدهم من الغد". أخرجه أبو داود "صحيح سنن أبي داود" (2051)، والنسائي "صحيح سنن النسائي" (1466)، وابن ماجه "صحيح سنن ابن ماجه" (1340)، وأحمد، وغيرهم وصحّحه شيخنا -حفظه الله- في "الإِرواء" (634).
(¬1) الكوثر: 2
(¬2) وانظر ما قاله في "تمام المنّة" (ص 344)، وفيه إشارة إِلى "السيل الجرار" (1/ 315).