كتاب الموسوعة الفقهية الميسرة في فقه الكتاب والسنة المطهرة (اسم الجزء: 2)
هل يؤذّن للعيدين أو يُقام؟
عن عطاء عن ابن عبّاس وجابر بن عبد الله الأنصاري قالا: لم يكن يُؤذَّن يوم الفطر ولا يوم الأضحى، ثمَّ سألته بعد حين عن ذلك، فأخبرني قال: أخبرني جابر بن عبد الله الأنصاري أنْ لا أذان للصلاة يوم الفطر حين يخرج الإِمام ولا بعد ما يخرج ولا إِقامة ولا نداء ولا شيء ولا نداء يومئذ ولا إِقامة" (¬1).
وعنه أنَّ ابن عباس أرسل إِلى ابن الزبير أوّل ما بُويع له؛ أنه لم يكن يؤذَّن للصلاة يوم الفطر. فلا تؤذِّن لها، قال: فلم يؤذِّن لها ابن الزبير يومه. وأرسل إِليه مع ذلك: إِنّما الخطبة بعد الصلاة. وإِنَّ ذلك قد كان يُفعل. قال: فصلّى ابن الزبير قبل الخطبة" (¬2).
وعن جابر بن سَمُرة؛ قال: "صلّيتُ مع رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - العيدين غير مرّة ولا مرّتين؛ بغير أذانٍ ولا إِقامة" (¬3).
ولا يجوز الأذان أو الإِقامة للعيدين بحالٍ من الأحوال، وليس لأحدٍ أن يزعم ضرورة ذلك؛ لبيان وقتٍ وتنبيه ساهٍ ونحو ذلك فهذا يقتضيه حال الصحابة -رضي الله عنهم- ومع ذلك لم يفعلوه، ولم يأمُرهم النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بذلك، فدلّ على أنّه بدعة، وبالله التوفيق.
صِفة الصلاة:
صَلاة العيد ركعتان، يكبّر فيها بعد تكبيرة الإِحرام، وقبل القراءة سبعاً،
¬__________
(¬1) أخرجه البخاري: 960، ومسلم: 886 وهذا لفظه، وتقدّم.
(¬2) أخرجه مسلم: 886
(¬3) أخرجه مسلم: 887