كتاب الموسوعة الفقهية الميسرة في فقه الكتاب والسنة المطهرة (اسم الجزء: 2)

- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - في يوم العيد؟ فقلت: بـ {اقتربت الساعة}، و {ق والقرآن المجيد} (¬4).

هل يصلّي قبلها أو بعدها؟
عن ابن عباس -رضي الله عنه- أنَّ النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - خرج يوم الفطر، فصلّى ركعتين؛ لم يُصلِّ قبلها ولا بعدها، ومعه بلال" (¬1).
وقال أبو المعلّى: "سمعتُ سعيداً عن ابن عبّاس كره الصلاة قبل العيد" (¬2). وذكر الحافظ في "الفتح" (2/ 476): أقوال العديد من العلماء في هذه المسألة، وبيّن من يرى ذلك ممن لا يراه، ومن فرّق فيه بين الإِمام والمأموم.
وفيه: "ونقل بعض المالكية الإِجماع على أنَّ الإِمام لا يتنفّل في المصلى، وقال ابن العربي: التنفّل في المصلّى لو فُعِل لنُقل، ومن أجازه رأى أنّه وقت مطلق للصلاة، ومن تركه رأى أن النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لم يفعله، ومن اقتدى فقد اهتدى". انتهى.

خطبة العيد بعدها:
عن ابن عباس قال: "شهدت العيد مع رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وأبي بكر وعمر وعثمان -رضي الله عنهم- فكلّهم كانوا يصلّون قبل الخطبة" (¬3).
¬__________
(¬4) مسلم: 891.
(¬1) أخرجه البخاري: 989، ومسلم: 884
(¬2) أخرجه البخاري معلقاً مجزوماً به وقال الحافظ (2/ 477) ولم أقِف على أثره هذا موصولاً.
(¬3) أخرجه البخاري: 962، ومسلم: 884

الصفحة 409