كتاب الموسوعة الفقهية الميسرة في فقه الكتاب والسنة المطهرة (اسم الجزء: 2)
أن النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كان يفتتح خطبتي العيد بالتكبير، وأشار ابن القيم إِلى هذا في "زاد المعاد" (¬1).
قضاء صلاة العيد:
عن أبي عمير بن أنس بن مالك قال: "حدّثني عمومتي من الأنصار من أصحاب رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قالوا: أغمي علينا هلال شوال، فأصبحنا صياماً، فجاء ركْب من آخر النهار، فشهدوا عند النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أنهم رأوا الهلال بالأمس، فأمرهم رسول الله أن يفطروا، وأن يخرجوا إِلى عيدهم من الغد" (¬2).
إِذا فاتته الصلاة مع الجماعة:
قال البخاري في "صحيحه": (باب إِذا فاته العيد يصلّي ركعتين)، وكذلك النساء ومن كان في البيوت والقرى، لقول النبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "هذا عيدُنا أهل الإِسلام". وأمَر أنسُ بنُ مالك مولاهم ابن أبي عُتبة بالزاوية؛ فجمع أهله وبنيه وصلّى كصلاة أهل المصر وتكبيرهم، وقال عكرمة: أهل السواد يجتمعون في العيد، يصلّون ركعتين كما يصنع الإِمام، وقال عطاء: إِذا فاته العيد صلّى ركعتين (¬3).
¬__________
(¬1) وفي "سنن ابن ماجه" وإسناده ضعيف أن النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كان يكبّر بين أضعاف الخطبة، قال شيخنا في "تمام المنّة" (ص351): "ومع أنّه لا يدل على مشروعية افتتاح خطبة العيد بالتكبير؛ فإِنَّ إِسناده ضعيف ... ".
(¬2) انظر "صحيح سنن ابن ماجه" (1340)، و"صحيح سنن أبي داود" (1026)، و"الإرواء" (634)، وتقدّم.
(¬3) وانظر "الفتح" (2/ 475) للمزيد من الفوائد الحديثية.