كتاب الموسوعة الفقهية الميسرة في فقه الكتاب والسنة المطهرة (اسم الجزء: 2)

دعهما فلمّا غفل غمزتُهما (¬1) فخرجتا" (¬2).
وفي رواية لمسلم (892): "جاء حبشٌ يزفنون (¬3) في يوم عيدٍ في المسجد، فدعاني النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فوضعْت رأسي على مَنكِبه فجعلتُ أنظرُ إِلى لعبهم ... ".
وعن نُبَيشْة الهُذَلي قال: "قال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أيّام التشريق أيّام أكل وشرب وفي رواية: وزاد فيه وذِكرٍ لله" (¬4).

فضل العمل الصالح في أيّام العشر من ذي الحجّة:
عن ابن عبّاس -رضي الله عنهما- قال: "قال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ما من أيّام العمل الصالح فيها أحبّ إِلى الله من هذه الأيّام يعني أيّام العشر، قالوا: يا رسول الله ولا الجهاد في سبيل الله، قال: ولا الجهاد في سبيل الله، إلاَّ رجل خرج بنفسه وماله فلم يرجع من ذلك بشيء" (¬5).
وجاء في "الإِرواء" (3/ 398): "وفي رواية للدارمي (2/ 26) بلفظ: ما من عمل أزكى عند الله عزّ وجلّ ولا أعظم أجراً من خير يعمله في عشر
¬__________
(¬1) الغمز: الإِشارة، كالرّمز بالعين أو الحاجب أو اليد. "النهاية".
(¬2) أخرجه البخاري: 949
(¬3) حمله العلماء على التوثّب بسلاحهم ولعبهم بحرابهم على قريب من هيئة الرقص.
(¬4) أخرجه مسلم: 1141
(¬5) أخرجه البخاري: 969، وأبو داود وهذا لفظه "صحيح سنن أبي داود" (2438).

الصفحة 413