كتاب الموسوعة الفقهية الميسرة في فقه الكتاب والسنة المطهرة (اسم الجزء: 2)
تيسر من القرآن مما علّمه الله وأَذِن له فيه، ثمَّ يكبر ويركع، [ويضع يديه على ركبتيه] حتى تطمئن مفاصله وتسترخي .. " (¬1).
وذكر بعض الفقهاء أنَّ أدنى الطمأنينة قدر تسبيحة. وأمَر به عليه الصلاة والسلام المسيء صلاته فقال: "ثمَّ اركع حتى تطمئنّ راكعاً" (¬2).
وكان يقول: "أتمّوا الركوع والسجود؛ فوالذي نفسي بيده، إِنّي لأراكم من بعد (¬3) ظهري إِذا ما ركعتم، وإِذا ما سجدتم" (¬4).
و"رأى رجلاً لا يتِمّ ركوعه، وينقُر في سجوده وهو يصلّي، فقال: [لو مات هذا على حاله هذه؛ مات على غير مِلَّة محمّد؛ [ينقر صلاته كما ينقُر الغرابُ الدم]، مَثَل الذي لا يُتمّ ركوعه، وينقُر في سجوده، مَثَل الجائع الذي يأكل التمرة والتمرتين لا يُغنيان عنه شيئاً] " (¬5).
وكان يقول: "أسوأ الناس سرقة الذي يسرق من صلاته". قالوا: يا رسول الله! وكيف يسرق من صلاته؟ قال: لا يُتمّ ركوعها وسجودها" (¬6).
¬__________
(¬1) أخرجه أبو داود والنسائي وصححه الحاكم ووافقه الذهبي، وانظر "صفة الصلاة" (ص 129).
(¬2) أخرجه البخاري: 6251، ومسلم: 397
(¬3) أي: وراء؛ كما في حديث آخر.
(¬4) أخرجه البخاري: 742، ومسلم: 425
(¬5) أخرجه أبو يعلى في "مسنده"، والبيهقي والطبراني وغيرهم بسند حسن، وصححه ابن خزيمة، وانظر "صفة الصلاة" (ص 131).
(¬6) أخرجه ابن أبي شيبة والطبراني والحاكم، وصححه ووافقه الذهبي، وانظر "صفة الصلاة" (ص 131).