كتاب الموسوعة الفقهية الميسرة في فقه الكتاب والسنة المطهرة (اسم الجزء: 2)
فاجتهدوا في الدعاء فقمِنٌ (¬1) أن يُستجاب لكم" (¬2).
13 - الاعتدال من الركوع وهو ركن، والطمأنينه فيه (¬3) -وهما رُكنان-:
لأمر النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - المسيء صلاته بقوله: "لا تتم صلاةٌ لأحدٍ من الناس حتى ... ثمَّ يقول: سمع الله لمن حمده حتى يستوي قائماً" (¬4).
وفي لفظ: "ثمَّ ارفع حتى تعتدل قائماً" (¬5).
وفي حديث أبي حميد الساعدي: "فإِذا رفَع رأسه استوى قائماً حتى يعود كلّ فقار مكانه" (¬6).
وعن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "لا ينظر الله إِلى صلاة عبدٍ لا يُقيم صلبه بين ركوعها وسجودها" (¬7).
¬__________
(¬1) أي: حقيق وجدير.
(¬2) أخرجه مسلم: 479
(¬3) عن "صفة الصلاة" (ص 135) بتصرّف.
(¬4) أخرجه أبو داود والحاكم وصححّه ووافقه الذهبي.
(¬5) أخرجه البخاري: 793
(¬6) أخرجه البخاري: 828، "مختصر البخاري": 448. وجاء مُعلقاً في البخاري أيضاً: (1/ 202). والفَقار: هي العظام التي يُقال لها خرز الظهر، قاله القزاز وقال ابن سيده: هي من الكاهل إِلى العَجْب، "الفتح" (2/ 308) والكاهل مِن الإِنسان: ما بين كتفيه أو مَوصل العُنق في الصُّلب. والعجْب: أصل الذنب ومؤخر كل شيء. "المحيط".
(¬7) أخرجه أحمد بإِسناد جيد، والطبراني في "الكبير" بإِسناد صحيح انظر "صحيح الترغيب والترهيب" (525).