كتاب الموسوعة الفقهية الميسرة في فقه الكتاب والسنة المطهرة (اسم الجزء: 2)
وفي رواية: "كان يصلّي؛ فلمَح بمؤخّر عينيه إِلى رجل لا يقيم صُلبه في الركوع والسجود، فلما انصرف قال: (يا معشر المسلمين! إنَّه لا صلاة لمن لا يقيم صُلبه في الركوع والسجود) " (¬1).
ثمَّ "كان يقول وهو قائم: ربّنا ولك الحمد" (¬2).
وأمَر بذلك كل مُصَلٍّ مُؤْتَمّاً أو غيره فقال: "صلُّوا كما رأيتموني أصلّي" (¬3).
وكان يقول: "إِنّما جُعل الإِمام ليؤتمّ به ... وإذا قال: سمع (¬4) الله لمن حَمِده؛ فقولوا: اللهمّ ربّنا ولك الحمد" (¬5).
وعلّل الأمر بذلك في حديث آخر بقوله: "فإِنَّه من وافق قولُه قولَ الملائكة؛ غُفرَ له ما تقدّم من ذنبه" (¬6).
وكان يرفع يديه عند هذا الاعتدال (¬7) على الوجوه المتقدمة في تكبيرة
¬__________
(¬1) أخرجه ابن أبي شيبة وابن ماجه وأحمد بسند صحيح، وانظر "الصحيحة" (2536).
(¬2) البخاري: 805
(¬3) أخرجه البخاري: 631، وتقدّم.
(¬4) قال العلماء: معنى سمع هنا: أجاب، ومعناه أنّ من حَمِد الله تعالى متعرّضاً لثوابه، استجاب الله تعالى، وأعطاه ما تعرّض له فإنا نقول ذلك ربنا لك الحمد لتحصيل ذلك.
(¬5) أخرجه البخاري: 805، ومسلم: 411، وأبو عوانة، وأحمد، وأبو داود.
(¬6) أخرجه البخاري: 796، ومسلم: 409، وصححه الترمذي، وتقدّم.
(¬7) أخرجه البخاري: 737 ومسلم: 390