كتاب الموسوعة الفقهية الميسرة في فقه الكتاب والسنة المطهرة (اسم الجزء: 2)
يسجد) وقال نافع: كان ابن عمر يضع يديه قبل ركبتيه (¬1) ولشيخنا -عافاه الله وشفاه- كلام مفيد في "الضعيفة" تحت الحديث (929) فارجع إِليه -إِن شئت-.
14 - السجود وهو ركن والطمأنينة فيه -وهما رُكنان-:
لقوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا اركعوا واسجدوا واعبدوا ربّكم وافعلوا الخير لعلّكم تُفلحون} (¬2).
وأمَر عليه الصلاة والسلام بذلك المسيء صلاته فقال له: "لا تتمّ صلاةٌ لأحد من الناس حتى ... ثمَّ يسجد حتى تطمئنّ مفاصله" (¬3).
وفي رواية: "إِذا أنت سجدت فأمكنْتَ وجهك ويديك حتى يطمئنّ كل عظم منك إِلى موضعه" (¬4).
"وكان - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يأمُر بإِتمام الركوع والسجود، ويضرب لمن لا يفعل ذلك مثَل الجائع؛ يأكل التمرة والتمرتين لا تُغنيان عنه شيئاً، وكان يقول فيه: "إِنَّه من أسوأ الناس سرقة".
وكان يحكم ببطلان صلاة من لا يقيم صلبه في الركوع والسجود؛ كما سبق تفصيله في "الركوع"، وأمَر "المسيء صلاته" بالاطمئنان في
¬__________
(¬1) قال شيخنا في "مختصر البخاري" (1/ 199): "وصله ابن خزيمة والطحاوي والحاكم وغيرهم بسند صحيح".
(¬2) الحج: 77
(¬3) أخرجه أبو داود والحاكم وصححه ووافقه الذهبي وانظر "صفة الصلاة" (141).
(¬4) أخرجه ابن خزيمة بسند حسن، وانظر "الصِّفة" (142).