كتاب الموسوعة الفقهية الميسرة في فقه الكتاب والسنة المطهرة (اسم الجزء: 2)
وفي حديث أبي حُميد: "كان إِذا سجد أمكن جبهته وأنفه من الأرض" (¬1).
وقال بعض أهل العلم فيمن سجد على جبهته دون أنفه: "يجزئه، وقال غيرهم: لا يجزئه حتى يسجد على الجبين والأنف".
قال شيخنا: "وهذا هو الحقّ؛ لقوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "لا صلاة لمن لا يمسّ أنفه الأرض ما يمسّ الجبين"، وهو حديث صحيح على شرط البخاري كما قال الحاكم والذهبي ... " (¬2).
صفة السجود (¬3)
و"كان [- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -] يعتمد على كفيه [ويبسُطُها] " (¬4)، ويضم أصابعَهُما (¬5)، ويوجهها قِبَل القبلة (¬6).
و"كان يجعلهما حذو مَنكِبيه" (¬7). وأحياناً "حذو أذنيه" (¬8).
¬__________
(¬1) أخرجه أبو داود وغيره، وأصْله في البخاري وهو حديث صحيح خرّجه شيخنا في "الإِرواء" (309).
(¬2) انظر "تمام المنّة" (170).
(¬3) عن "صفة الصلاة" (ص 141) بتصرف.
(¬4) أخرجه أبو داود، والحاكم وصححه، ووافقه الذهبي.
(¬5) أخرجه ابن خزيمة، والبيهقي والحاكم وصححه ووافقه الذهبي.
(¬6) أخرجه البيهقيّ بسند صحيح، وعند ابن أبي شيبة والسرَّاج توجيه الأصابع من طريق آخر.
(¬7) أخرجه أبو داود، والترمذي وصححه، هو وابن الملقن، وهو مخرَّج في "الإرواء" (309).
(¬8) أخرجه أبو داود، والنسائي بسند صحيح.