كتاب الموسوعة الفقهية الميسرة في فقه الكتاب والسنة المطهرة (اسم الجزء: 2)

تارة هذه وتارة هذه؛ اقتداءً به - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، وحتى لا يضيع عليه شيء من هديه عليه الصلاة والسلام.

17 - جِلسة الاستراحة:
هي جلسة خفيفة يجلسها المصلّي بعد الفراغ من السجدة الثانية من الركعة الأولى؛ قبل النهوض إِلى الركعة الثانية، وبعد الفراغ من السجدة الثانية من الركعة الثالثة؛ قبل النهوض إلى الركعة الرابعة (¬1).
عن أبي حميد الساعدي قال: سمعْته وهو في عشرة من أصحاب النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أحدهم أبو قتادة بن ربعي - يقول: أنا أعلمُكم بصلاة رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فذكَر الحديث إِلى أن قال: ثمَّ أهوى إِلى الأرض ساجداً، ثمَّ قال: الله أكبر، ثمَّ جافى عضديه عن إِبطيه، وفتَح أصابع رجليه، ثمَّ ثنَى رجله اليسرى وقعد عليها، ثمَّ اعتدل حتى يرجع كلّ عظم في موضعه معتدلاً، ثمَّ أهوى ساجداً، ثمَّ قال: الله أكبر، ثمَّ ثنَى رجله وقعد، واعتدل حتى يرجع كل عظم في موضعه، ثمَّ نهَض" (¬2).
قال شيخنا في "صفة الصلاة" (154): "وهذا الجلوس يُعرف عند الفقهاء بجلسة الاستراحة وقد قال به الشافعي، وعن أحمد نحوه؛ كما في "التحقيق" (111/ 1) وهو الأحرى به؛ لما عُرف عنه من الحرص على اتباع السنّة التي لا معارض لها.
¬__________
(¬1) "فقه السنة" (ص169).
(¬2) أخرجه البخاري في "جزء رفع اليدين" وأبو داود والترمذي وغيرهم، وصححه شيخنا في "الإِرواء" (305).

الصفحة 74