كتاب الموسوعة الفقهية الميسرة في فقه الكتاب والسنة المطهرة (اسم الجزء: 2)
3 - ولا يجافي مرفقه عن جنبه فقد "كان - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يضع حدّ (¬1) مرفقه الأيمن على فخذه اليمنى".
4 - ولا يعتمد على اليد اليسرى، فإِنَّ رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - "نهى رجلاً وهو جالس معتمد على يده اليسرى في الصلاة فقال: "إِنها صلاة اليهود" (¬2).
5 - ويقبض أصابع الكف اليمنى كلّها، ويشير بإِصبعه التي تلي الإِبهام إِلى القبله ويرمي ببصره إِليها، ويضع إِبهامه على إِصبعه الوسطى. فقد "كان - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يبسط كفه اليسرى على ركبته اليسرى، ويقبض أصابع كفّه اليمنى كلها، ويشير بإِصبعه التي تلي الإِبهام إِلى القبلة، ويرمي ببصره إِليها" (¬3).
6 - ويرفع إِصبعه ويحركها ويدعو بها؛ لحديث وائل بن حجر وفيه: "ثمَّ رفع أصبعه، فرأيته يحرّكها يدعو بها" (¬4).
قال شيخنا: ففيه دليل على أن السنّة أن يستمرّ في الإِشارة وفي تحريكها إِلى السلام. وسئل الإِمام أحمد: هل يشير الرجل بإِصبعه في الصلاة؛ قال: نعم شديداً. ذكره ابن هاني في "مسائله عن الإِمام أحمد" (ص 80).
19 - التشهد الأوّل:
اختلف العلماء في حُكمه فمن قائل بسنّيته، ومن قائل بوجوبه.
¬__________
(¬1) أي: نهاية، وقال شيخنا: "وكأنّ المراد أنّه كان لا يجافي مرفقه عن جنبه، وقد صرّح بذلك ابن القيّم في "الزاد"".
(¬2) أخرجه البيهقي والحاكم وصححه، ووافقه الذهبي.
(¬3) أخرجه مسلم: 580 وأبو عوانة وابن خزيمة.
(¬4) أخرجه أحمد وأبو داود والنسائي وغيرهم، وهو حديث صحيح خرجه شيخنا في "الإرواء" تحت الحديث (352).