كتاب الموسوعة الفقهية الميسرة في فقه الكتاب والسنة المطهرة (اسم الجزء: 2)

الصالحين، أشهد أن لا إِله إلاَّ الله، وأشهد أن محمّداً عبده ورسوله، إِلى آخر التشهّد".
وكلمة إِلى آخر التشهّد؛ توضّح أنَّ الصلاة على النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - منه، لأنّه ذكَر التحيات كاملة، فلم يبق إلاَّ الصلاة على النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -؛ وبالله التوفيق.

21 - القيام إِلى الركعة الثالثة ثمَّ الرابعة (¬1)
ويراعى فيه ما يأتي:
التكبير عند النهوض فقد "كان - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ينهض إِلى الركعة الثالثة مكبّراً" (¬2).
والسّنّة أن يكبّر وهو جالس. و"كان - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يرفع يديه" مع هذا التكبير أحياناً (¬3). "تمَّ يقوم معتمداً على الأرض" (¬4).
و"كان يعجن -يعتمد على يديه- إِذا قام" (¬5).
¬__________
= والبيهقي من طرق متعددة إِلى أبي نعيم شيخ البخاري فيه بلفظ: "فلما قبض قلنا السلام على النّبيّ" بحذف لفظ يعني، وقد وجدت له متابعاً قوياً: قال عبد الرزاق: "أخبرنا ابن جريج أخبرني عطاء أن الصحابة كانوا يقولون والنّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حي: السلام عليك أيها النّبيّ، فلما مات قالوا: السلام على النّبيّ، وهذا إِسناد صحيح. انتهى. وانظر ما قاله شيخنا -حفظه الله- في "صفة الصلاة" (ص 162).
(¬1) ملتقطاً من "صفة الصلاة" (ص 177) و"تلخيصها" (ص30 - 31).
(¬2) أخرجه البخاري: 825، ومسلم: 393 نحوه.
(¬3) أخرجه البخاري: 739 نحوه، وأبو داود.
(¬4) أخرجه البخاري: 824، وأبو داود.
(¬5) أخرجه الحربي في "غريب الحديث" ومعناه عند البخاري وأبي داود.

الصفحة 85