كتاب الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي (اسم الجزء: 2)

1362 - كَتَبَ إِلَيَّ أَبُو حَاتِمٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْوَاعِظُ مِنَ الرَّيِّ يَذْكُرُ أَنَّهُ سَمِعَ الْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْقَطَّانَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا دَاوُدَ سُلَيْمَانَ بْنَ يَزِيدَ الْقَزْوِينِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا حَاتِمٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ آدَمَ، يَقُولُ: " §دَخَلْتُ أَنَا وَرَجُلٌ، قَدْ سَمَّاهُ أَبُو حَاتِمٍ إِلَى الْبَحْرَيْنِ فَرَأَيْنَا شَيْخًا يَهُودِيًّا فَعَرَضْنَا عَلَيْهِ الْإِسْلَامَ فَأَبَى وَقَالَ: «يَا صِبْيَانُ عَرَضَ عَلَيَّ نَبِيُّكُمُ الْإِسْلَامَ فَلَمْ أُسْلِمْ أَبِقَوْلِكُمْ أُسْلِمُ؟» قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: قُلْتُ لِآدَامَ: «لَوْ أَسْلَمَ ذَاكَ الرَّجُلُ لَكُنْتَ مِنَ التَّابِعِينَ» وَإِنْ كَانَ الْحَدِيثُ مِنْ عُيُونِ السُّنَنِ وَأُصُولِ الْأَحْكَامِ ذَكَرَ ذَلِكَ
1363 - كَمَا أنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ رِزْقٍ، أنا عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، نا حَنْبَلُ بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، نا سُفْيَانُ، عَنْ مِسْعَرٍ، وَشُعْبَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: §«كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يَحْجُبُهُ عَنْ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ شَيْءٌ إِلَّا أَنْ يَكُونَ جُنُبًا» قَالَ: قَالَ لِي شُعْبَةُ: «لَيْسَ أُحَدِّثُ بِحَدِيثٍ أَجْوَدَ مِنْ هَذَا»
1364 - أَخْبَرَنِي حَمْزَةُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ طَاهِرٍ، أنا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الْحَافِظُ، نا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُبَشِّرٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْأَشْعَثِ، نا أَبُو زَيْدٍ سَعِيدُ بْنُ الرَّبِيعِ عَنْ شُعْبَةَ بِحَدِيثِ أَبِي مَسْعُودٍ: «§يَؤُمُّ الْقَوْمَ أَقْرَأُهُمْ لِكِتَابِ اللَّهِ» قَالَ شُعْبَةُ: هَذَا -[122]- ثُلُثُ رَأْسِ مَالِي وَحَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ: «نَهَى عَنْ بَيْعِ الْوَلَاءِ وَعَنْ هِبَتِهِ» . قَالَ شُعْبَةُ: هَذَا ثُلُثُ رَأْسِ مَالِي، وَحَدِيثُ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ عَلِيٍّ: «لَا يَحْجُبُهُ عَنْ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ إِلَّا الْجَنَابَةُ» . قَالَ شُعْبَةُ: «وَهَذَا ثُلُثُ رَأْسِ مَالِي» وَإِنْ كَانَ عَلَى الْوَصْفِ الَّذِي ذَكَرْنَا آنِفًا وَانْضَافَ إِلَيْهِ أَنْ يَكُونَ رُوَاتُهُ مِنْ أَهْلِ الْفِقْهِ وَالْفُتْيَا فَنَاهِيكَ بِهِ وَمِثْلِهِ كَمَا قَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ فِيمَا

الصفحة 121