كتاب الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي (اسم الجزء: 2)

§كَرَاهَةُ إِمْلَالِ السَّامِعِ وَإِضْجَارِهِ بِطُولِ إِمْلَاءِ الْمُحَدِّثِ وَإِكْثَارِهِ يَنْبَغِي لِلْمُحَدِّثِ أَنْ لَا يُطِيلَ الْمَجْلِسَ الَّذِي يَرْوِيهِ بَلْ يَجْعَلُهُ مُتَوَسِّطًا وَيَقْتَصِدُ فِيهِ حَذَرًا مِنْ سَآمَةِ السَّامِعِ وَمَلَلِهِ وَأَنْ يُؤَدِّيَ ذَلِكَ إِلَى فُتُورِهِ عَنِ الطَّلَبِ وَكَسَلِهِ

1379 - فَقَدْ قَالَ أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ الْمُبَرِّدُ فِيمَا بَلَغَنِي عَنْهُ: مَنْ أَطَالَ الْحَدِيثَ وَأَكْثَرَ الْقَوْلَ فَقَدْ عَرَّضَ أَصْحَابَهُ لِلْمُلَالِ وَسُوءِ الِاسْتِمَاعِ وَلَأَنْ يَدَعَ مِنْ حَدِيثِهِ فَضْلَةً يُعَادُ إِلَيْهَا أَصْلَحُ مِنْ أَنْ يَفْضُلَ عَنْهُ مَا يُلْزِمُ الطَّالِبَ اسْتِمَاعَهُ مِنْ غَيْرِ رَغْبَةٍ فِيهِ وَلَا نَشَاطٍ لَهُ
1380 - أنا الْقَاضِي أَبُو عُمَرَ الْقَاسِمُ بْنُ جَعْفَرٍ، نا عَلِيُّ بْنُ إِسْحَاقَ الْمَادَرَائِيُّ، نا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، نا مُحَاضِرٌ، نا الْأَعْمَشُ، عَنْ شَقِيقٍ، قَالَ: خَرَجَ إِلَيْنَا عَبْدُ اللَّهِ فَقَالَ: «أَمَا أَنِّي أُخْبَرُ بِمَكَانِكُمْ فَأَتْرُكُكُمْ كَرَاهِيَةَ أَنْ أُمِلَّكُمْ» إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ §كَانَ يَتَخَوَّلُنَا بِالْمَوْعِظَةِ بَيْنَ الْأَيَّامِ مَخَافَةَ السَّأَمِ عَلَيْنَا أَوْ قَالَ: السَّآمَةِ عَلَيْنَا "

الصفحة 127