كتاب الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي (اسم الجزء: 2)

1491 - أنا أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عِيسَى النَّاقِدُ أنا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حَمْدَانَ، نا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْفِرْيَابِيُّ، نا قُتَيْبَةُ، نا سُفْيَانُ، عَنْ صَدَقَةَ بْنِ يَسَارٍ، سَمِعَ عَمْرَو بْنَ مَيْمُونٍ، يَقُولُ: §" كُنَّا جُلُوسًا فِي مَسْجِدِ الْكُوفَةِ وَذَاكَ أَوَّلُ مَا نُزِلَ فَأَقْبَلَ مِنْ نَحْوِ الْجِسْرِ رَجُلٌ مَعَهُ كِتَابٌ قُلْنَا: مَا هَذَا؟ قَالَ هَذَا كِتَابٌ. قُلْنَا: وَمَا كِتَابٌ؟ قَالَ: كِتَابُ دَانْيَالَ فَلَوْلَا أَنَّ الْقَوْمَ تَحَاجَزُوا لَقَتَلُوهُ وَقَالُوا: «كِتَابٌ سِوَى الْقُرْآنِ؟ أَكِتَابٌ سِوَى الْقُرْآنِ؟»
1492 - أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْكَاتِبُ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ، نا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ حِبَّانَ، قَالَ: وَجَدْتُ فِي كِتَابِ أَبِي بِخَطِّ يَدِهِ قَالَ أَبُو زَكَرِيَّا يَعْنِي يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ: كَانَ أَبُو الْيَمَانِ يَقُولُ لَنَا: §" الْحِقُوا أَلْوَاحًا فَإِنَّهُ يَجِيءُ هَهُنَا الْآنَ خَلِيفَةُ بِسَلَمْيَةَ فَيَتَزَوَّجُ ابْنَةَ هَذَا الْقُرَشِيِّ الَّذِي عِنْدَنَا وَيَفْتَحُ بَابًا هَهُنَا وَتَكُونُ فِتْنَةً عَظِيمَةً قَالَ أَبُو زَكَرِيَّا: فَمَا كَانَ مِنْ هَذَا شَيْءٍ وَكَانَ كُلُّهُ بَاطِلٌ، قَالَ أَبُو زَكَرِيَّا: وَهَذِهِ الْأَحَادِيثُ كُلُّهَا الَّتِي يُحَدِّثُونَ بِهَا فِي الْفِتَنِ وَفِي الْخُلَفَاءِ تَكُونُ كُلُّهَا كَذِبٌ وَرِيحٌ لَا يَعْلَمُ هَذَا أَحَدٌ إِلَّا بِوَحْيٍ مِنَ السَّمَاءِ "
1493 - أنا أَبُو سَعْدٍ الْمَالِينِيُّ، أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَدِيٍّ الْحَافِظُ، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ سَعِيدٍ الْحَرَّانِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ عَبْدَ الْمَلِكِ الْمَيْمُونِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ، يَقُولُ: " §ثَلَاثَةُ كُتُبٍ لَيْسَ لَهَا أُصُولٌ: الْمَغَازِي وَالْمَلَاحِمُ وَالتَّفْسِيرُ " وَهَذَا الْكَلَامُ مَحْمُولٌ عَلَى وَجْهٍ وَهُوَ أَنَّ الْمُرَادَ بِهِ كُتُبٌ مَخْصُوصَةٌ فِي هَذِهِ الْمَعَانِي الثَّلَاثَةِ غَيْرُ مُعْتَمِدٍ عَلَيْهَا وَلَا مَوْثُوقٍ بِصِحَّتِهَا لِسُوءِ أَحْوَالِ مُصَنِّفِيهَا وَعَدَمِ عَدَالَةِ نَاقِلِيهَا وَزِيَادَاتِ الْقُصَّاصِ فِيهَا. فَأَمَّا كُتُبُ الْمَلَاحِمِ فَجَمِيعُهَا بِهَذِهِ الصِّفَّةِ وَلَيْسَ يَصِحُّ فِي ذِكْرِ الْمَلَاحِمِ الْمُرْتَقَبَةِ وَالْفِتَنِ الْمُنْتَظَرَةِ غَيْرُ أَحَادِيثَ يَسِيرَةٍ اتَّصَلَتْ أَسَانِيدُهَا إِلَى الرَّسُولِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -[163]- مِنْ وُجُوهٍ مَرْضِيَّةٍ وَطُرُقٍ وَاضِحَةٍ جَلِيَّةٍ. وَأَمَّا الْكُتُبُ الُمَصَنَّفَةُ فِي تَفْسِيرِ الْقُرْآنِ فَمِنْ أَشْهَرِهَا كِتَابَا الْكَلْبِيِّ وَمُقَاتِلِ بْنِ سُلَيْمَانَ

الصفحة 162