كتاب الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي (اسم الجزء: 2)

1494 - وَقَدْ أَخْبَرَنِي أَبُو طَاهِرٍ عَبْدُ الْغَفَّارِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ الْمُؤَدِّبُ، نا عُمَرُ بْنُ أَحْمَدَ الْوَاعِظُ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَعْمَرٍ الْبَلْخِيُّ، نا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ الْفَضْلِ، قَالَ: §سُئِلَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ عَنْ تَفْسِيرِ الْكَلْبِيِّ، فَقَالَ أَحْمَدُ: " مِنْ أَوَّلِهِ إِلَى آخِرِهِ كَذِبٌ فَقِيلَ لَهُ: فَيَحِلُّ النَّظَرُ فِيهِ؟ قَالَ: لَا "
1495 - ونا أَبُو نُعَيْمٍ الْحَافِظُ، نا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ، نا أَبُو إِسْمَاعِيلَ التِّرْمِذِيُّ، نا الْأُوَيْسِيُّ، عَنْ مَالِكٍ: أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ مُقَاتِلَ بْنَ سُلَيْمَانَ، جَاءَهُ إِنْسَانٌ فَقَالَ لَهُ: إِنَّ إِنْسَانًا سَأَلَنِي مَا لَوْنُ كَلْبِ أَصْحَابِ الْكَهْفِ فَلَمْ أَدْرِ مَا أَقُولُ لَهُ قَالَ: فَقَالَ لَهُ مُقَاتِلٌ: §أَلَا قُلْتَ هُوَ أَبْقَعُ فَلَوْ قُلْتَ لَمْ تَجِدْ أَحَدًا يَرُدُّ عَلَيْكَ "
1496 - قَالَ أَبُو إِسْمَاعِيلَ وَسَمِعْتُ نُعَيْمَ بْنَ حَمَّادٍ، يَقُولُ: «§أَوَّلُ مَا ظَهْرَ مِنْ مُقَاتِلٍ الْكَذِبُ هَذَا، قَالَ لِلرَّجُلِ أَمَا لَوْ قُلْتَ أَصْفَرُ أَوْ كَذَا أَوْ كَذَا مَنْ كَانَ يَرُدُّ عَلَيْكَ» وَلَا أَعْلَمُ فِي التَّفْسِيرِ كِتَابًا مُصَنَّفًا سَلَمَ مِنْ عِلَّةٍ فِيهِ أَوْ عَرِيَ مِنْ مَطْعَنٍ عَلَيْهِ. وَأَمَّا الْمَغَازِي فَمِنَ الْمُشْتَهِرِينَ بِتَصْنِيفِهَا وَصَرْفِ الْعِنَايَةِ إِلَيْهَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْمُطَّلِبِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الْوَاقِدِيُّ فَأَمَّا ابْنُ إِسْحَاقَ فَقَدْ تَقَدَّمَتْ مِنَّا الْحِكَايَةُ عَنْهُ أَنَّهُ كَانَ يَأْخُذُ عَنْ أَهْلِ الْكِتَابِ أَخْبَارَهُمْ وَيُضَمُّنُهَا كَتَبَهُ وَرُوِيَ عَنْهُ أَيْضًا أَنَّهُ كَانَ يَدْفَعُ إِلَى شُعَرَاءِ وَقْتِهِ أَخْبَارَ الْمَغَازِي، وَيَسْأَلُهُمْ أَنْ يَقُولُوا فِيهَا الْأَشْعَارَ لِيُلْحِقَهَا بِهَا
1497 - أنا ذَلِكَ، مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ عَلِيٍّ الْبَزَّازُ أنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَيْفٍ الْكَاتِبُ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي دَاوُدَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، نا ابْنُ أَبِي عَمْرٍو الشَّيْبَانِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: §«رَأَيْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْحَاقَ يُعْطِي الشُّعَرَاءَ الْأَحَادِيثَ يَقُولُونَ عَلَيْهَا الشِّعْرَ» وَأَمَّا الْوَاقِدِيُّ فَسُوءُ ثَنَاءِ الْمُحَدِّثِينَ عَلَيْهِ مُسْتَفِيضٌ وَكَلَامُ أَئِمَّتِهِمْ فِيهِ طَوِيلٌ عَرِيضٌ

الصفحة 163