كتاب الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي (اسم الجزء: 2)
أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْبَرْدَعِيُّ، وَعَلِيُّ بْنُ أَبِي عَلِيٍّ الْبَصْرِيُّ، قَالَا: أنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ هَمَّامٍ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ الْيَمَانِيُّ الْعَابِدُ، بِالدَّالِيَةِ قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ الرِّضَا، بِسُرَّ مَنْ رَأَى يَقُولُ: §«الْغَوْغَاءُ قَتَلَةُ الْأَنْبِيَاءِ وَالْعَامَّةُ اسْمٌ مُشْتَقٌّ مِنَ الْعَمَى مَا رَضِيَ اللَّهُ لَهُمْ أَنْ شَبَّهَهُمْ بِالْأَنْعَامِ حَتَّى قَالَ بَلْ هُمْ أَضَلُّ»
§ذِكْرُ مَا يَجِبُ عَلَى الْحُفَّاظِ مِنْ بَيَانِ أَحْوَالِ الْكَذَّابِينَ وَالنَّكِيرِ عَلَيْهِمْ وَإِنْهَاءِ أَمْرِهِمْ إِلَى السَّلَاطِينِ إِذَا سَلَكَ الرَّاوِي طَرِيقًا تَلْحَقُ بِهِ الظِّنَّةُ وَتَلُوحُ مِمَّنْ سَلَكَهَا لِلْعُلَمَاءِ أَمَارَاتُ التُّهْمَةِ لَزِمَ أَهْلَ الْمَعْرِفَةِ بَيَانُ أَمْرِهِ وَإِظْهَارُ حَالِهِ وَإِشَادَةُ ذِكْرِهِ لِيُتَوَقَّفَ عَنِ الِاحْتِجَاجِ بِهِ وَإِنْ كَانَ غَيْرُ مَقْطُوعٍ عَلَى كَذِبِهِ
1509 - أنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ طَلْحَةَ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ هَارُونَ الْوَاعِظُ وَأَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْحِزْبِيُّ قَالَ أَحْمَدُ: نا وَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ النَّجَّادُ، نا جَعْفَرٌ الصَّائِغُ، وَفِي حَدِيثِ الْحِزْبِيِّ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شَاكِرٍ نا عَفَّانُ، وأنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ رِزْقٍ وَاللَّفْظُ لَهُ أنا عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ الدَّقَّاقُ، نا حَنْبَلُ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ يَعْنِي ابْنَ حَنْبَلٍ، نا عَفَّانُ، قَالَ: قَالَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ: " سَأَلْتُ شُعْبَةَ وَسُفْيَانَ بْنَ سَعِيدٍ -[169]- وَسُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ وَمَالِكَ بْنَ أَنَسٍ عَنِ الرَّجُلِ، §لَا يَحْفَظُ أَوْ يُتَّهَمُ فِي الْحَدِيثِ فَقَالُوا جَمِيعًا: «بَيِّنٌ أَمْرُهُ» وَأَمَّا إِذَا كَشَفَ الرَّاوِي قِنَاعَهُ وَأَسْقَطَ فِي تَخَرُّصِ الْكَذِبِ حَيَاءَهُ فَيَجِبُ إِنْهَاءُ أَمْرِهِ إِلَى السُّلْطَانِ وَالِاسْتِعَانَةُ فِي النَّكِيرِ عَلَيْهِ بِمَنْ وُجِدَ مِنَ الْأَعْوَانِ
الصفحة 168