كتاب الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي (اسم الجزء: 2)
1510 - أنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْقَاسِمِ الْأَزْرَقُ، أنا عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ الدَّقَّاقُ، نا سَهْلُ بْنُ أَحْمَدَ الْوَاسِطِيُّ، قَالَ: قَالَ أَبُو حَفْصٍ عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ سَمِعْتُ عَمْرًا الْأَنْمَاطِيَّ، يَقُولُ: أَتَيْتُ حَمَّادًا الْمَالِكِيَّ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: نا الْحَسَنُ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ " أُتِيَ بِسَارِقٍ فَقَطَعَ يَدَهُ فَقَالَ: مَا حَمَلَكَ عَلَى هَذَا؟ قَالَ: الْقَدَرُ قَالَ: فَضَرَبَهُ أَرْبَعِينَ سَوْطًا ثُمَّ قَالَ: §«قَطَعَتْ يَدَكَ لِسَرِقَتِكَ وَضَرَبْتُكَ لِفَرْيَتِكَ عَلَى اللَّهِ» فَقُلْتُ لَهُ: لَوْ كَانَ افْتَرَى عَلَى عُمَرَ كَمْ كَانَ يَضْرِبُهُ؟ قَالَ: ثَمَانِينَ قُلْتُ: يَفْتَرِي عَلَى اللَّهِ يَضْرِبُهُ أَرْبَعِينَ وَيَفْتَرِي عَلَى عُمَرَ يَضْرِبُهُ ثَمَانِينَ لَا وَاللَّهِ لَا تُفَارِقُنِي حَتَّى أَسْتَعْدِيَ عَلَيْكَ فَأَقَرَّ أَنَّهُ لَمْ يَسْمَعْ مِنَ الْحَسَنِ وَحَلَفَ أَنَّهُ لَا يُحَدِّثُ وَكَتَبْتُ عَلَيْهِ كِتَابًا وَأَشْهَدْتُ عَلَيْهِ شُهُودًا وَتَرَكْتُهُ "
1511 - أنا أَبُو مَنْصُورٍ مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْبَرَّازُ بِهَمَذَانَ نا أَبُو الْفَضْلِ صَالِحُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ التَّمِيمِيُّ الْحَافِظُ نَا أَبُو مُحَمَّدٍ جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ إِمْلَاءً قَالَ: " سُئِلَ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ عَنْ حَدِيثِ هُشَيْمٍ عَنْ سَيَّارٍ أَبِي الْحَكَمِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الْخَمْطِيِّ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " صِنْفَانِ مِنْ أُمَّتِي لَا تَنَالُهُمْ شَفَاعَتِي: الْمُرْجِئَةُ وَالْقَدَرِيَّةُ ". وَعَنْ حَدِيثِ حَمَّادِ بْنِ قِيرَاطٍ عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ عَنْ أَبِي يَزِيدَ الْمَدَنِيِّ قَالَ: لَمْ يَقْرَأْ خَلْفَ الْإِمَامِ تِسْعَةٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْهُمْ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ وَعَلِيٌّ وَزَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ وَمُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ -[170]- وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ وَجَابِرٌ وَأَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ وَأَحَادِيثُ مَوْضُوعَةٌ فَأَجَابَ أَبُو حَاتِمٍ بِخَطِّهِ §«مَا رَوَى هَذِهِ الْأَحَادِيثَ إِلَّا كَذَّابٌ» وَيُحْتَاجُ أَنْ يُبَيِّنَ ضَعْفَ هَذِهِ الْأَحَادِيثِ لِهَذَا الرَّجُلِ الَّذِي حَدَّثَ بِهَا أَنَّهَا مَوْضُوعَةٌ لَا أَصْلَ لَهَا فَإِنْ رَجَعَ عَنْهَا وَإِلَّا عَلَى السُّلْطَانِ أَنْ يَنْهَاهُ عَنْ رِوَايَتِهَا فَإِنِ انْتَهَى وَإِلَّا عَاقَبَهُ بِمَا يَرَاهُ
الصفحة 169