كتاب الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي (اسم الجزء: 2)

§بَابُ إِمْلَاءِ الْحَدِيثِ وَعَقْدِ الْمَجْلِسِ لَهُ يُسْتَحَبُّ عَقْدُ الْمَجَالِسِ لِإِمْلَاءِ الْحَدِيثِ لِأَنَّ ذَلِكَ أَعْلَى مَرَاتِبِ الرَّاوِينَ وَمِنْ أَحْسَنِ مَذَاهِبِ الْمُحَدِّثِينَ مَعَ مَا فِيهِ مِنْ جَمَالِ الدِّينِ وَالِاقْتِدَاءِ بِسُنَنِ السَّلَفِ الصَّالِحِينَ
وَقَدْ قَالَ الْخَلِيفَةُ الْمَأْمُونُ -[55]- فِيمَا أَنْبَأَنَا أَبُو سَعْدٍ الْمَالِينِيُّ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَدِيٍّ الْحَافِظُ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُثْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ مَنْصُورٍ زَاجٌ يَقُولُ سَمِعْتُ النَّضْرَ بْنَ شُمَيْلٍ، يَقُولُ سَمِعْتُ الْمَأْمُونَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ يَقُولُ: §«مَا أَشْتَهِي مِنْ لَذَّاتِ الدُّنْيَا إِلَّا أَنْ يَجْتَمِعَ أَصْحَابُ الْحَدِيثِ عِنْدِي وَيَجِيءُ الْمُسْتَمْلِي فَيَقُولُ مَنْ ذَكَرْتَ أَصْلَحَكَ اللَّهُ»

الصفحة 53