كتاب الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي (اسم الجزء: 2)
1202 - أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي الْفَتْحِ، نا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ الْخَزَّازُ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عِمْرَانَ بْنِ مُوسَى الصَّيْرَفِيُّ، نا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيلٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلَّادِ بْنِ كَثِيرِ بْنِ قُتَيْبَةَ بْنِ مُسْلِمٍ، قَالَ: §" اسْتَمْلَى الْجَمَّازُ لِخَالِدِ بْنِ الْحَارِثِ قَالَ وَكَانَ يُمْلِي عَلَيْنَا كِتَابَ حُمَيْدٍ فَقَالَ: نَا حُمَيْدٌ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ كَذَا وَقِيلَ وَهُوَ رَسُولُ اللَّهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ فَقَالَ الْجُمَّازُ: يَا أَبَا عُثْمَانَ حَدَّثَكُمْ حُمَيْدٌ عَنْ أَنَسٍ قَالَ رَسُولٌ وَشَكَّ أَبُو عُثْمَانَ فِي اللَّهِ قَالَ: فَقَالَ لَهُ: كَذَبْتَ يَا عَدُوَّ اللَّهِ مَا شَكَكْتُ فِي اللَّهِ قَطُّ "
§اتِّبَاعُ الْمُسْتَمْلِي لَفْظَ الْمُحَدِّثِ يُسْتَحَبُّ لَهُ أَنْ لَا يُخَالِفَ لَفْظَ الرَّاوِي فِي التَّبْلِيغِ عَنْهُ بَلْ يُلْزِمُهُ ذَلِكَ وَخَاصَّةً إِذَا كَانَ الرَّاوِي مِنْ أَهْلِ الدِّرَايَةِ وَالْمَعْرِفَةِ بِأَحْكَامِ الرِّوَايَةِ
أنا أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ عَلِيٍّ الْبَزَّازُ قَالَ: أنا مُحَمَّدُ بْنُ عِمْرَانَ الْكَاتِبُ، قَالَ: قَالَ عَلِيُّ بْنُ سُلَيْمَانَ الْأَخْفَشُ: نا الْمُبَرِّدُ: " أَنَّ سِيبَوَيْهِ، كَانَ يَسْتَمْلِي عَلَى حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ فَقَالَ لَهُ حَمَّادٌ يَوْمًا: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: §«مَا أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِي إِلَّا وَقَدْ أَخَذْتُ عَلَيْهِ لَيْسَ أَبَا الدَّرْدَاءِ» فَقَالَ سِيبَوَيْهِ: لَيْسَ أَبُو الدَّرْدَاءِ فَقَالَ حَمَّادٌ: لَحَنْتَ يَا سِيبَوَيْهِ فَقَالَ سِيبَوَيْهِ: لَا جَرَمَ لَأَطْلُبَنَّ عِلْمًا لَا تَلْحَنُنِي فِيهِ فَطَلَبَ النَّحْوَ وَلَزِمَ الْخَلِيلَ "
1203 - أنا عَلِيُّ بْنُ أَبِي عَلِيٍّ، أَنَّ طَلْحَةَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ الْمُعَدَّلُ أَخْبَرَنِي عُمَرُ بْنُ الْحَسَنِ، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ الْمَدِينِيِّ الْأَصْبَهَانِيُّ، قَالَ: §" كَانَ عِنْدَنَا حَيَّانُ بْنُ بِشْرٍ عَلَى الْحُكْمِ فَحَدَّثَ يَوْمًا وَهُوَ يُمْلِي عَلَى النَّاسِ أَنَّ عَرْفَجَةَ بْنَ أَسْعَدَ جُدِعَ أَنْفُهُ يَوْمَ الْكُلَابِ فَقَالَ الْمُسْتَمْلِي يَوْمَ الْكُلَابِ فَقَامَ رَجُلٌ إِلَيْهِ فَقَالَ: هَذَا يَوْمُ الْكُلَابِ بِصِيَاحٍ وَانْتِهَارٍ وَلَمْ يَصْبِرْ حَتَّى يَرُدَّ الْقَاضِي عَلَيْهِ فَأَمَرَ بِهِ إِلَى -[68]- الْحَبْسِ فَصَاحَ الرَّجُلُ وَاغْوَثَاهُ بِاللَّهِ يَذْهَبُ أَنْفُ عَرْفَجَةَ يَوْمَ الْكُلَابِ وَأُحْبَسُ أَنَا الْيَوْمُ فَأَمَرَ بِرَدِّهِ " وَقَدْ كَانَ شُعْبَةُ غَاضِبًا يَوْمًا عَلَى مُسْتَمْلِيهِ فِي خِلَافِهِ لَهُ فَقَالَ لَهُ
الصفحة 67