كتاب الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي (اسم الجزء: 2)
أنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَطَّانُ أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ نا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ نا أَبُو بَكْرٍ الْحُمَيْدِيُّ نا سُفْيَانُ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ قَالَ: سُئِلَ ابْنٌ لِابْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ شَيْءٍ فَلَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ فِيهِ شَيْءٌ فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: إِنِّي لَأُعْظِمُ أَنْ يَكُونَ مِثْلُكَ ابْنَ إِمَامِ هُدًى يُسْأَلُ عَنْ شَيْءٍ لَا يَكُونُ عِنْدَهُ فِيهِ عِلْمٌ، قَالَ: §«أَعْظَمُ مِنْ ذَلِكَ وَاللَّهِ عِنْدَ اللَّهِ وَعِنْدَ مَنْ عَقِلَ عَنِ اللَّهِ أَنْ أَقُولَ بِغَيْرِ عِلْمٍ أَوْ أُحَدِّثَ عَنْ غَيْرِ ثِقَةٍ»
1262 - وأنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، أنا أَبُو الْحُسَيْنِ أَحْمَدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ الْعَبَّاسِ الْقَزْوِينِيُّ نا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الْحُلْوَانِيُّ، نا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ مَهْدِيٍّ، يَقُولُ: §«لَا يَكُونُ إِمَامًا مَنْ يُحَدِّثُ عَنْ كُلِّ أَحَدٍ»
1263 - أَخْبَرَنِي الْقَاضِي أَبُو نَصْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنُ الدِّينَوَرِيُّ بِهَا أنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ السِّنِّيُّ الْحَافِظُ أنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، نا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ مَهْدِيٍّ يَقُولُ: §«لَا يَكُونُ إِمَامًا أَبَدًا رَجُلٌ يُحَدِّثُ عَنْ كُلِّ أَحَدٍ وَلَا يَكُونُ إِمَامًا أَبَدًا رَجُلٌ لَا يُعْرَفُ مَخَارِجَ الْحَدِيثِ»
1264 - أنا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الرَّزَّازُ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الشَّافِعِيُّ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَاسِينَ، نا أَبُو حَاتِمٍ، نا الْأَصْمَعِيُّ، قَالَ: كَانَ رَجُلٌ يُتَّهَمُ فِي الْحَدِيثِ فَقِيلَ لِشُعْبَةَ: أَلَا تُحَدِّثُ عَنْ فُلَانٍ فَقَالَ: §«لَأَنْ أَزْنِيَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أُحَدِّثَ عَنْ فُلَانٍ» ، قَالَ شُعْبَةُ: مَنْ حَدَّثَ عَنْ رَجُلٍ وَهُوَ يَرَى أَنَّهُ يَكْذِبُ فَهُوَ أَحَدُ الْكَاذِبِينَ " قَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَمَّا مَنْ ثَبُتَ فِسْقُهُ وَظَهَرَ كَذِبُهُ فَلَا تَصِحُّ الرِّوَايَةُ عَنْهُ وَأَمَّا مَنْ كَانَ مَعْرُوفًا بِالصِّدْقِ فِي حَدِيثِهِ وَالْأَمَانَةِ فِي نَفْسِهِ وَلَهُ رَأْيٌ يَذْهَبُ إِلَيْهِ فَالرِّوَايَةُ عَنْ غَيْرِهِ مِنْ أَهْلِ الْمَذَاهِبِ الْقَوِيمَةِ وَالِاعْتِقَادَاتِ السَّلِيمَةِ أَوْلَى وَإِنْ رَوَى عَنْهُ جَازَ ذَلِكَ، وَحُكْمُ مَنْ صَحَّ اعْتِقَادُهُ وَثَبُتَ صِدْقُهُ إِلَّا أَنَّهُ يَهِمُ فِي حَدِيثِهِ هَذَا الْحُكْمُ أَيْضًا
1265 - أنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي الْفَتْحِ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ الْخَزَّازُ، أنا -[91]- إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْكِنْدِيُّ، نا أَبُو مُوسَى مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ: قَالَ لِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ يَعْنِي ابْنَ مَهْدِيٍّ: إِنَّكَ تُحَدِّثُ عَنْ كُلِّ أَحَدٍ قُلْتُ: يَا أَبَا سَعِيدٍ هُمْ يَقُولُونَ إِنَّكَ تُحَدِّثُ عَنْ كُلِّ أَحَدٍ قَالَ: عَمَّنْ أُحَدِّثُ؟ قَالَ: فَذَكَرْتُ لَهُ مُحَمَّدَ بْنَ رَاشِدٍ الْمَكْحُولِيَّ فَقَالَ لِي: احْفَظْ عَنِّي: " §النَّاسُ ثَلَاثَةٌ: رَجُلٌ حَافِظٌ مُتْقِنٌ فَهَذَا لَا يُخْتَلَفُ فِيهِ، وَآخَرُ يَهِمُ وَالْغَالِبُ عَلَى حَدِيثِهِ الصِّحَّةُ فَهَذَا لَا يُتْرَكُ حَدِيثُهُ لَوْ تُرِكَ حَدِيثُ مِثْلِ هَذَا لَذَهَبَ حَدِيثُ النَّاسِ، وَآخَرُ يَهِمُ وَالْغَالِبُ عَلَى حَدِيثِهِ الْوَهْمُ فَهَذَا يُتْرَكُ حَدِيثُهُ " وَيَنْبَغِي لِلْمُحَدِّثِ أَنْ يَتَشَدَّدَ فِي أَحَادِيثِ الْأَحْكَامِ الَّتِي يَفْصِلُ بِهَا بَيْنَ الْحَلَالِ وَالْحَرَامِ فَلَا يَرْوِيهَا إِلَّا عَنْ أَهْلِ الْمَعْرِفَةِ وَالْحِفْظِ، وَذَوِي الْإِتْقَانِ وَالضَّبْطِ، وَأَمَّا الْأَحَادِيثُ الَّتِي تَتَعَلَّقُ بِفَضَائِلِ الْأَعْمَالِ وَمَا فِي مَعْنَاهَا فَيُحْتَمَلُ رِوَايَتُهَا عَنْ عَامَّةِ الشُّيُوخِ
الصفحة 90