لِتُعْرِضُوا عَنْهُمْ في التخلف فَأَعْرِضُوا عَنْهُمْ إِنَّهُمْ رِجْسٌ وَمَأْواهُمْ جَهَنَّمُ جَزاءً بِما كانُوا يَكْسِبُونَ- 95- فحلف منهم بضع وثمانون رجلا منهم جد بن قيس، ومعتب بن قشير، وأبو لبابة، وأصحابه يَحْلِفُونَ لَكُمْ لِتَرْضَوْا عَنْهُمْ وذلك أن عبد الله بن أبي حلف للنبي- صلى الله عليه وسلم- بالله الذي لا إله إلا هو: لا نتخلف عنك ولنكونن معك على عدوك وطلب إلى النبي- صلى الله عليه وسلم- «بأن يرضى عنه «1» » وأصحابه يقول الله: فَإِنْ تَرْضَوْا عَنْهُمْ يعني عن المنافقين المتخلفين «2» فَإِنَّ اللَّهَ لا يَرْضى عَنِ الْقَوْمِ الْفاسِقِينَ- 96- يعنى العاصين،
وقال النبي- صلى الله عليه وسلم- حين قدموا المدينة: لا تجالسوهم ولا تكلموهم. ثم قال: الْأَعْرابُ أَشَدُّ كُفْراً وَنِفاقاً وَأَجْدَرُ أَلَّا يَعْلَمُوا حُدُودَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ
يعني سنن ما أنزل الله على رسوله في كتابه يقول: هم أقل فهما بالسنن «3» من غيرهم وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ- 97- وَمِنَ الْأَعْرابِ مَنْ يَتَّخِذُ ما يُنْفِقُ في سبيل الله مَغْرَماً لا يحتسبها: كأن «4» نفقته غرم يغرمها وَيَتَرَبَّصُ بِكُمُ الدَّوائِرَ يعني يتربص بمحمد الموت يقول يموت فنستريح منه ولا نعطيه أموالنا، ثم قال: عَلَيْهِمْ بمقالتهم دائِرَةُ السَّوْءِ نزلت في أعراب مزينة وَاللَّهُ سَمِيعٌ لمقالتهم عَلِيمٌ- 98- بها وَمِنَ الْأَعْرابِ مَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ [159 ب] وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يعني يصدق بالله أنه واحد لا شريك له واليوم الآخر يعني يصدق بالتوحيد وبالبعث
__________
(1) ما بين القوسين « ... » ساقطة من: أومثبتة فى: ل.
(2) فى أ: المخلفين، ل: المتخلفين.
(3) هكذا فى: أ، ل: والأنسب: السنن.
(4) فى ل: لكأن، أ: كأن.