يعني من ذهب فإن لم تستطع شيئا من هذا فأسقط السماء كما زعمت «1» علينا كسفا يعني جانبا من السماء كما زعمت فى سورة سبأ: إِنْ نَشَأْ نَخْسِفْ بِهِمُ الْأَرْضَ أَوْ نُسْقِطْ عَلَيْهِمْ كِسَفاً يعني جانبا مِنَ السَّماءِ «2» ، ثم قال: والذي يحلف به عبد الله لا أصدقك ولا أؤمن بك حتى تسند سلما فترقى فيها «3» إلى السماء وأنا أنظر إليك فتأتي بكتاب من عند الله- عز وجل- بأنك رسوله أو يأمرنا باتباعك وتجيء الملائكة يشهدون أن الله كتبه «4» . ثم قال:
والله ما أدري إن فعلت ذلك أؤمن بك أم لا «5» . فذلك قوله سبحانه: «أَوْ تَأْتِيَ بِاللَّهِ» معاينة فيخبرنا أنك نبي رسول أو تأتي وَالْمَلائِكَةِ قَبِيلًا يعني كفيلا يشهدون بأنك رسول الله- عز وجل-، فذلك قوله: «أَوْ تَرْقى فِي السَّماءِ وَلَنْ نُؤْمِنَ لِرُقِيِّكَ حَتَّى» «6» تُنَزِّلَ «7» عَلَيْنا يعني من السماء كِتاباً نَقْرَؤُهُ من الله- عز وجل- بأنك رسوله خاصة، فأنزل الله- تعالى قُلْ لكفار مكة سُبْحانَ رَبِّي هَلْ كُنْتُ إِلَّا بَشَراً رَسُولًا- 93- نزه نفسه- جل جلاله- عن تكذيبهم إياه لقولهم لم يبعث محمدا- صلى الله عليه وسلم- رسولا، يقول ما أنا إلا رسول من البشر وَما مَنَعَ النَّاسَ يعني رءوس كفار مكة أَنْ يُؤْمِنُوا يعني أن يصدقوا بالقرآن إِذْ جاءَهُمُ الْهُدى
__________
(1) كما زعمت: من ل، وليست: فى ا.
(2) سورة سبأ: 9.
(3) فى أ، ل: فيها، والأنسب: فيه.
(4) من ل، وفى ا: أن كتبه الله.
(5) أم لا: ساقطة من أ، وهي من ل.
(6) ما بين القوسين « ... » : ساقط من: ا، ل، وترتيب الآيات مضطرب فيهما فكلاهما قدمت جزءا من 93 على 92. [.....]
(7) فى أ: «أو تنزل علينا» .