كتاب شرح مختصر الروضة (اسم الجزء: 2)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وَالْعِلْمِيَّاتُ لَا تَتَفَاوَتُ، حَتَّى يَظْهَرَ الْفَرْقُ بَيْنَ بَعْضِ أَخْبَارِهَا وَبَعْضٍ، وَإِذَا كَانَتْ خُطْبَةُ حَجَّةِ الْوَدَاعِ لَمْ يَحْصُلِ الْعِلْمُ بِوُقُوعِهَا، بَلْ هِيَ فِي عِدَادِ الْآحَادِ، مَعَ وُقُوعِهَا بَيْنَ الْعَالَمِ الْمُجْتَمِعِينَ فِي الْحَجِّ ; فَمَا الظَّنُّ بِبَقِيَّةِ الْأَخْبَارِ الَّتِي لَمْ يَسْمَعْهَا إِلَّا الْوَاحِدُ وَالِاثْنَانِ.
وَالتَّحْقِيقُ فِي أَحَادِيثِ «الصَّحِيحَيْنِ» أَنَّهَا مُفِيدَةٌ لِلظَّنِّ الْقَوِيِّ الْغَالِبِ، لِمَا حَصَلَ فِيهَا مِنَ اجْتِهَادِ الشَّيْخَيْنِ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى - فِي نَقْدِ رِجَالِهَا، وَتَحْقِيقِ أَحْوَالِهَا، أَمَّا حُصُولُ الْعِلْمِ بِهَا ; فَلَا مَطْمَعَ فِيهِ، وَذَلِكَ فِي غَيْرِهَا مِنَ الْأَقْسَامِ الْأُخَرِ أَوْلَى، وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ.

الصفحة 111