كتاب شرح مختصر الروضة (اسم الجزء: 2)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
أَوَّلًا؛ وَهَذَا الدَّلِيلُ الْمُعْتَمَدُ فِي الْجَوَازِ، يُبْطِلُ قَوْلَهُ، وَيُثْبِتُ مَا قُلْنَاهُ.
ثُمَّ إِذَا أَقَرَّ بِالشَّرْعِ، وَعَرَفَ قَوَاعِدَهُ وَمَبَانِيهِ، وَافَقَ عَلَى جَوَازِ التَّعَبُّدِ بِخَبَرِ الْوَاحِدِ، وَذَلِكَ لِأَنَّ الشَّرْعَ مَبْنِيٌّ عَلَى التَّعَبُّدِ بِالْعِلْمِيَّاتِ بِالظُّنُونِ، تَوْسِيعًا لِدَائِرَةِ التَّكْلِيفِ، وَتَكْثِيرًا لِلْعِبَادَاتِ، وَتَخْفِيفًا عَنِ الْمُكَلَّفِينَ بِتَكْثِيرِ الْمَذَاهِبِ الْمَسْلُوكَةِ، إِذْ لَوْ حَصَرُوا التَّعَبُّدَ بِالْقَوَاطِعِ؛ لَمَا كَانَ لَهُمْ إِلَّا مَذْهَبٌ وَاحِدٌ، وَقَوْلُ وَاحِدٍ يَلْزَمُ الْحَرَجُ بِمُخَالَفَتِهِ قَطْعًا. وَسَيَأْتِي لِهَذَا مَزِيدُ بَيَانٍ عِنْدَ ذِكْرِنَا أَنَّ فِي الْحَوَادِثِ حُكْمًا مُعَيَّنًا أَمْ لَا، إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.
الصفحة 117