كتاب شرح مختصر الروضة (اسم الجزء: 2)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
فَأَمَّا قَوْلُهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ: لَا تَرْجِعُوا بَعْدِي كُفَّارًا يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ. فَهُوَ نَهْيٌ وَتَحْذِيرٌ، لَا إِخْبَارٌ بِأَنَّ ذَلِكَ يَقَعُ مِنْهُمْ، وَلَا جَرَمَ؛ فَإِنَّهُمُ انْتَهَوْا بِنَهْيِ النَّبِيِّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَلَمْ يَقْتَتِلُوا قِتَالَ كُفْرٍ وَتَكْفِيرٍ، بَلْ قِتَالَ اجْتِهَادٍ وَتَأْوِيلٍ.
وَأَمَّا قَوْلُهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ: لَيَخْتَلِجَنَّ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِي عَنِ الْحَوْضِ. الْحَدِيثَ؛ فَالْمُرَادُ بِهِ أَهْلُ الرِّدَّةِ، بِدَلِيلِ قَوْلِهِ فِي الْحَدِيثِ: إِنَّهُمْ لَمْ يَزَالُوا مُرْتَدِّينَ عَلَى أَعْقَابِهِمْ مُنْذُ فَارَقْتَهُمْ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
قَوْلُهُ: «وَالصَّحَابِيُّ» ، إِلَى آخِرِهِ. لَمَّا أَثْبَتَ عَدَالَةَ الصَّحَابَةِ، وَجَبَ الْقَوْلُ
الصفحة 184