كتاب شرح مختصر الروضة (اسم الجزء: 2)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قَوْلَانِ:
أَحَدُهُمَا: لَا يَجُوزُ لَهُ الْعَمَلُ بِهِ، لِعَدَمِ سَمَاعِهِ لَهُ.
وَالثَّانِي: لَهُ الْعَمَلُ بِهِ، وَيَلْزَمُهُ فِيمَا يَجِبُ الْعَمَلُ بِهِ؛ لِأَنَّ الْمَحْذُورَ فِي الْعَمَلِ بِالْحَدِيثِ؛ إِمَّا مِنْ جِهَةِ ضَعْفِهِ، أَوْ مِنْ جِهَةِ الْخَطَأِ فِي دَلَالَتِهِ، وَكِلَاهُمَا مُنْتَفٍ هَهُنَا.
أَمَّا الضَّعْفُ فَقَدِ انْتَفَى بِقَوْلِ الْعَدْلِ الْعَارِفِ: هَذِهِ نُسْخَةٌ صَحِيحَةٌ.
وَأَمَّا الْخَطَأُ فِي الدَّلَالَةِ فَمُنْتَفٍ لِأَنَّ الْمُجْتَهِدَ عَارِفٌ بِتَنْزِيلِ الْأَدِلَّةِ مَنَازِلَهَا، وَكَيْفِيَّةِ التَّصَرُّفِ فِيهَا، وَلِأَنَّ الصَّحَابَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ كَانُوا يَحْمِلُونَ كُتُبَ الْأَحْكَامِ، كَصُحُفِ الصَّدَقَاتِ وَغَيْرِهَا إِلَى الْبِلَادِ؛ فَكَانَ النَّاسُ يَعْمَلُونَ بِمَا فِيهَا، اعْتِمَادًا عَلَى فَهْمِهِمْ لِمَضْمُونِهَا، وَشَهَادَةِ حَامِلِهَا بِصِحَّتِهَا عَنْ أَمْرِ الشَّرْعِ.

الصفحة 212