كتاب شرح مختصر الروضة (اسم الجزء: 2)
التَّاسِعَةُ: الزِّيَادَةُ مِنَ الثِّقَةِ الْمُنْفَرِدِ بِهَا مَقْبُولَةٌ، لَفْظِيَّةً كَانَتْ أَوْ مَعْنَوِيَّةً، كَالْحَدِيثِ التَّامِّ وَأَوْلَى. وَلِإِمْكَانِ انْفِرَادِهِ، بِأَنْ يَكُونَ عَرَضَ لِرَاوِي النَّاقِصِ شَاغِلٌ، أَوْ دَخَلَ فِي أَثْنَاءِ الْحَدِيثِ، أَوْ ذُكِرَتِ الزِّيَادَةُ فِي أَحَدِ الْمَجْلِسَيْنِ، فَإِنْ عُلِمَ اتِّحَادُ الْمَجْلِسِ، قُدِّمَ قَوْلُ الْأَكْثَرِ عِنْدَ أَبِي الْخَطَّابِ، ثُمَّ الْأَحْفَظِ، وَالْأَضْبَطِ، ثُمَّ الْمُثْبِتِ، وَقَالَ الْقَاضِي: فِيهِ مَعَ التَّسَاوِي رِوَايَتَانِ.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
الْمَسْأَلَةُ «التَّاسِعَةُ: الزِّيَادَةُ مِنَ الثِّقَةِ الْمُنْفَرِدِ بِهَا مَقْبُولَةٌ، لَفْظِيَّةً كَانَتْ» ، كَقَوْلِهِ رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ، رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ، فَإِنَّ الْوَاوَ زِيَادَةٌ فِي اللَّفْظِ لَا فِي الْمَعْنَى، أَوْ مَعْنَوِيَّةً، أَيْ: تُفِيدُ مَعْنًى زَائِدًا، كَقَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ: إِذَا اخْتَلَفَ الْمُتَبَايِعَانِ وَالسِّلْعَةُ قَائِمَةٌ، تَحَالَفَا وَتَرَادَّا، فَإِنَّ الْأَكْثَرِينَ لَمْ يَذْكُرُوا: وَالسِّلْعَةُ قَائِمَةٌ.
الصفحة 220