كتاب شرح مختصر الروضة (اسم الجزء: 2)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
بَلَغَ الْمَاءُ قُلَّتَيْنِ لَمْ يُنَجِّسْهُ شَيْءٌ ; فَكَانَ هَذَا رَافِعًا لِذَلِكَ الْإِجْمَالِ.
وَمِثَالُ الثَّانِي: مَا وَرَدَ فِي حَدِيثِ الْوُلُوغِ: إِذَا وَلَغَ الْكَلْبُ فِي إِنَاءِ أَحَدِكُمْ ; فَاغْسِلُوهُ سَبْعًا إِحْدَاهُنَّ بِالتُّرَابِ. وَفِي لَفْظٍ: أُولَاهُنَّ. وَفِي لَفْظٍ آخَرَ: آخِرَاهُنَّ بِالتُّرَابِ. فَالتَّقْيِيدُ بِالْأُولَى وَالْأُخْرَى تَضَادٌّ يَمْتَنِعُ الْجَمْعُ فِيهِ ; فَكَانَ ذَلِكَ دَلِيلًا عَلَى إِرَادَةِ الْقَدْرِ الْمُشْتَرَكِ، وَهُوَ غُسْلٌ وَاحِدٌ بِتُرَابِ أَيَّتِهِنَّ كَانَتْ.
وَقَدْ تَكُونُ الزِّيَادَةُ دَالَّةً عَلَى أُمُورٍ أُخَرَ، تُعْرَفُ بِالنَّظَرِ فِي الْحَدِيثِ، وَاعْتِبَارِهِ بِقَوَانِينِ أُصُولِ الْفِقْهِ، وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ.

الصفحة 227