كتاب شرح مختصر الروضة (اسم الجزء: 2)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
- أَيْ: هَذَا بَيَانُ الْقَوْلِ فِي أَحْكَامِ الْعُمُومِ وَالْخُصُوصِ.
قَوْلُهُ: «الْعُمُومُ، قِيلَ: هُوَ مِنْ عَوَارِضِ الْأَلْفَاظِ حَقِيقَةً لِدَلَاتِهَا عَلَى مُسَمَّيَاتِهَا بِاعْتِبَارِ وُجُودَيْهَا: اللِّسَانِيِّ وَالذِّهْنِيِّ، بِخِلَافِ الْمَعَانِي لِتَمَايُزِهَا ; فَلَا يَدُلُّ بَعْضُهَا عَلَى بَعْضٍ.»
إِنَّمَا قُلْتُ: قِيلَ ; لِأَنِّي قَدْ رَجَّحْتُ خِلَافَ هَذَا بَعْدُ، وَهَذَا الْبَحْثُ يُوجَدُ فِي أَكْثَرِ كُتُبِ الْأُصُولِيِّينَ غَيْرَ مُحَقَّقٍ. وَوَجْهُ الْكَشْفِ عَنْهُ أَنَّا إِذَا قُلْنَا: هَذَا الشَّيْءُ مِنْ عَوَارِضِ هَذَا الشَّيْءِ، أَيْ: مِمَّا يَعْرِضُ لَهُ وَيَلْحَقُهُ، وَاشْتِقَاقُهُ مِنَ الْعَرَضِ، وَهُوَ الْمَعْنَى الَّذِي يَذْهَبُ وَيَجِيءُ، وَلِهَذَا سُمِّيَ الْمَالُ وَالْمَرَضُ عَرَضًا ; لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا يَذْهَبُ وَيَجِيءُ، قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: {تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيَا} [الْأَنْفَالِ: 67] ، وَفِي الْحَدِيثِ: هَذَا ابْنُ آدَمَ وَهَذِهِ الْأَعْرَاضُ إِلَى جَنْبِهِ، إِنْ سَلِمَ مِنْ هَذِهِ نَهَشَتْهُ هَذِهِ. يُرِيدُ بِهِ الْآفَاتِ الَّتِي هُوَ مُعَرَّضٌ لَهَا وَهِيَ تَعْرِضُ لَهُ.
الصفحة 449