كتاب شرح مختصر الروضة (اسم الجزء: 2)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
هِلَالِ بْنِ أُمَيَّةَ» ; فَلَوْ كَانَ السَّبَبُ الْخَاصُّ يَقْتَضِي اخْتِصَاصَ الْعَامِّ بِهِ، لَمَا عَمَّتْ هَذِهِ الْأَحْكَامُ، لَكِنَّهُ بَاطِلٌ بِالْإِجْمَاعِ.
فَإِنْ قِيلَ: لَعَلَّ هَذِهِ الْأَحْكَامَ عَمَّتْ بِدَلِيلٍ مُنْفَصِلٍ لَا يَقْتَضِي الْعُمُومَ.
قُلْنَا: الْأَصْلُ عَدَمُ ذَلِكَ الدَّلِيلِ، وَاللَّفْظُ الْعَامُّ صَالِحٌ لِلتَّعْمِيمِ ; فَتَجِبُ إِضَافَتُهُ إِلَيْهِ.
قَوْلُهُ: «قَالُوا» ، إِلَى آخِرِهِ. هَذِهِ حُجَّةُ الْخَصْمِ عَلَى اخْتِصَاصِ الْعَامِّ بِسَبَبِهِ وَهِيَ مِنْ وُجُوهٍ:
أَحَدُهَا: لَوْلَا اخْتِصَاصُ الْحُكْمِ بِسَبَبِهِ الْخَاصِّ، لَجَازَ إِخْرَاجُهُ، أَيْ: إِخْرَاجُ السَّبَبِ بِالتَّخْصِيصِ، لَكِنْ لَا يَجُوزُ إِخْرَاجُهُ بِالتَّخْصِيصِ، وَذَلِكَ يَدُلُّ عَلَى اخْتِصَاصِ الْحُكْمِ بِهِ.
الْوَجْهُ الثَّانِي: لَوْلَا اخْتِصَاصُ الْحُكْمِ بِسَبَبِهِ، لَمَا نَقَلَ الرَّاوِي السَّبَبَ ; لِأَنَّ نَقْلَهُ عَلَى هَذَا التَّقْدِيرِ يَكُونُ عَدِيمَ الْفَائِدَةِ، إِذْ لَا فَرْقَ بَيْنَ نَقْلِهِ وَعَدَمِ نَقْلِهِ
الصفحة 504