إبراهيم عن قاعدته واحتمال أن تكون قاعدته خاصة بهذا اللفظ (( قال عبد الله )) ، ثم يحكى عن عبد الله بغير هذا اللفظ ما سمعه من واحد ضعيف فلا يتنبه من بعده للفرق ، فيرويه عنه بلفظ (( قال عبد الله )) ولا سيما إذا كان فيمن بعده من هو سيئ الحفظ كحماد . وفي ( معرفة علوم الحديث ) للحاكم ص108 من طريق (( خلف بن سالم قال : سمعت عدو من مشايخ أصحابنا تذاكروا كثرة التدليس والمدلسين ، فأخذنا في تمييز أخبارهم ، فأشتبه علينا تدليس الحسن بن أبي الحسن وإبراهيم بن يزيد النخعي ... وإبراهيم أيضاً يدخل بينه وبين أصحاب عبد الله مثل هني بن نويرة ، وسهم بن منجاب ، وخزامة الطائي ، وربنا دلس عنهم )) .
و قد ذكر الأستاذ ص 56 قول يحيى الحماني : (( سمعت عشرة كلهم ثقات يقولون : سمعنا أبا حنيفة يقول القرآن مخلوق )) فقال الأستاذ : (( قول الراوي سمعت الثقة يعد كرواية عن مجهول ، وكذا الثقت )) . (1) وما روي عن أبي حنيفة عن حماد عن إبراهيم : (( لا تقطع اليد في أقل من ثمن الحجفة ، وكان ثمنها عشرة دراهم )) قول إبراهيم ، وقد يكون إنما أخذ من عمرو أبن شعيب أو مما روي عن مجاهد وعطاء وقد تقدم ما فيه .
و قد روي الثوري أيضاً عن عيسى بن أبي عزة عن الشعبي عن أبن مسعود أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قطع في مجن ثمنه خمسة دراهم . قال أبن التركماني : (( فيه ثلاثة علل ، الثوري مدلس وقد عنعن ، وابن أبي عزة ضعفه القطان وذكره الذهبي في كتابه في ( الضعفاء ) ، والشعبي عن أبن مسعود منقطع )) .
أقول : أما الأولى فنعم ، وأما الثانية فإنما حكى ذلك العقيلي ، وهو لم يدرك القطان، (2)
__________
(1) قلت : لنا على هذا العطف نظر سبق بيانه في التعليق على الصفحة ( 274 )
(2) -كذا قال المصنف رحمه الله ، وعمدته في ذلك قول الحافظ في (( التهذيب )) : وذكره المقيلي في (( الضعفاء )) وقال : ضعف حديثه يحيى بن سعيد القطان )) : فأن ظاهره أن المقيلي حكى التضعيف لم يروه بسنده كما هو النالب عليه وعلى أئمة الجرح والتعديل ، ولكن الواقع خلاف ذلك ، فقد قال العقيلي في كتابه =