القائد إلى العقائد
و هو القسم الرابع من كتاب
((التنكيل بما تأنيب الكوثري من الأباطيل))
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الذي لا أعلم به من نفسه، ولا أصدق نبأ عنه من وحيه، ولا آمن على دينه من رسله، ولا أولى بالحق ممن أعتصم بشريعته ورضي بحكمه، وأشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، اللهم صل على محمد، وعلى آل محمد،،كما صليت على آل إبراهيم، وبارك على محمد، وعلى آل محمد، كما باركت على آل إبراهيم، إنك حميد مجيد، ورضي الله عنهم اختارهم لصحبة رسوله، وحفظ شريعته، وعن أتباعهم المقتدين بأنوارهم، المقتفين لآثارهم، الى يوم الدين.
أما بعد فإن صاحب كتاب ((تأنيب الخطيب)) تعرض في كتابه للطعن في عقيدة أهل الحديث ونبزهم بالمجسمة، والمشبه، والحشوية، ورماهم بالجهل والبدعة، والزيغ والضلالة، وخاض في بعض المسائل الاعتقادية، كمسألة الكلام والإرجاء، فتجشمت أن أتعقبه في هذا كما تعقبه في غيره، راجياً من الله تبارك وتعالى أن يثبت قلبي على دينه، ويهديني لما اختلف فيه الحق بإذنه، ويتغمدني بعفوه ورحمته، إنه لا حول ولا قوة إلا بالله.