و قوله ص 16 في الامام الجليل عثمان بن سعيد الدارمي : (( عثمان بن سعيد في السند هو صاحب ( النقض ) ( كتاب الرد على الجهمية ) مجسم مكشوف الأمر يعادي أئمة التنزيه ... . ومثله يكون جاهلاً بالله سبحانه )) .
وقوله ص 19 في الامام الشهير محمد بن إسحاق بن خزيمة : (( واعتقاد ابن خزيمة يظهر من كتاب ( التوحيد ) ... وعنه يقول صاحب ( التفسير الكبير ) ... إنه كتاب الشرك . فلا حب ولا كرامة )) .
ويتتبع أصحاب الإمام طاعناً في اعتقادهم يُسِرّحَسْوا في ارتغاء ، يقصد الطعن في الإمام أحمد ، بل رمز في بعض المواضع إلى الطعن في الإمام أحمد بما هو أصرح من هذا ، وطعن ص 5 في رواة السنة وفي أئمتها الذيم امتحنهم المأمون وآله فقال : (( وكانت فلتات تصدر من شيوخهم في الله سبحانه وصفاته بما ينبذه الشرع ( الفلسفي ) والعقل ( الجهمي ) في آن واحد ، فرأى المأمون امتحان المحدثين والرواة في مسألة كان يراها من أجلى المسائل ليوقفهم موقف التروي فيما يرون ويروون ، فأخذهم في مسألة القرآن ، ويدعوهم إلى القول بخلق القرآن ... . فمنهم من أجاب مرغماً من غير أن بعقل المعنى ، ومنهم من تورع من الخوض فيما لم يخض فيه السلف )) .
و لا ذنب لهؤلاء الأئمة إلا أنهم آمنوا بالله ورسوله وصدقوا كتاب الله وسنة رسوله، ولم يلتفتوا إلى ما زعمه غيرهم أنه لا يوثق بالفطرة والعقل إلا بعد إتقان علم الكلام والفلسفة ، وأ، النصوص الشرعية من كلام الله تعالى وكلام رسوله حجة في العقائد لأنها لا تفيد اليقين كما في ( المواقف ) وشرحها في أواخر الموقف الأول : (( الدلائل النقلية هل تفيد اليقين ؟ وقيل لا تفيد ، وهو مذهب المعتزلة وجمهور الأشاعرة ، .. وقد جزم الإمام الرازي بأنه لا يجوز التمسك بالأدلة النقلية )) .
فلو أن الطاعن في أئمة السنة طعن فيهم من جهة العقل ساكتاً عن الدين لكان الخطب أيسر إذ يقال : إنه لم يتناقض بل غاية أمره أ،ه سكت عن الطعن في القرآن والنبي اكتفاء بما يلزم منه ذلك ، فأما الطاعن فيهم من جهة الدين ، فينبسهم إلى الزيغ والبدعة ، والجهل بعقائد الإسلام ، فلا يخفى كذبه على عارف . والله المستعان .