كتاب التنكيل - دار المعارف (اسم الجزء: 2)

ذلك من الكرامات ، والواقع أن كثيراً منه كان من آثار الرياضة وهي آثار طبيعية غريبة تحصل لكل من كاف في طبعه استعداد وتعاني الرياضة بشروطها سواء أكان مسلماً – صالحاً أو فاجراً – أم كافراً ، فأما الكرامات الحقيقية فلا دخل فيها لقوى النفس . فلما وقعوا في ذلك وجد الشيطان مسلكاً للسلطان على بعض أولئك الأفراد بمقدار مخالفتهم للسنة ، فمنهم من كان عنده من العلم به عن دينه كما نقل عن أبي سليمان الداراني أنه قال : (( ربما تقع في قلبي النكتة من نكت القوم أياماً فلا أقبل منه إلا بشاهدين عدلين – الكتاب والسنة )) ذكرها ونحوها من كلامهم أبو إسحاق الشاطبي في ( الاعتصام ) 106 – 121 .

الصفحة 239