كتاب الطبقات الكبرى ط دار صادر (اسم الجزء: 2)

أَخْبَرَنَا الْمُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ، أَخْبَرَنَا وُهَيْبٌ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ: " أَنَّ النَّبِيَّ صلّى الله عليه وسلم كَانَ يُبَايِعُ النَّاسَ عَامَ الْحُدَيْبِيَةِ تَحْتَ الشَّجَرَةِ وَمَعْقِلُ بْنُ يَسَارٍ رَافِعٌ غُصْنًا مِنْ أَغْصَانِ الشَّجَرَةِ بِيَدِهِ عَنْ رَأْسَهِ §فَبَايَعَهُمْ يَوْمَئِذٍ عَلَى أَنْ لَا يَفِرُّوا، قَالَ: قُلْنَا: كَمْ كُنْتُمْ؟ قَالَ: أَلْفًا وَأَرْبَعَمِائَةٍ "
أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَوْنٍ، عَنْ نَافِعٍ، قَالَ: " §كَانَ النَّاسُ يَأْتُونَ الشَّجَرَةَ الَّتِي يُقَالُ لَهَا شَجَرَةُ الرِّضْوَانِ فَيُصَلُّونَ عِنْدَهَا قَالَ: فَبَلَغَ ذَلِكَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ فَأَوْعَدَهُمْ فِيهَا وَأَمَرَ بِهَا فَقُطِعَتْ "
أَخْبَرَنَا وَكِيعُ بْنُ الْجَرَّاحِ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ عَامِرٍ، قَالَ: «إِنَّ §أَوَّلَ مَنْ بَايَعَ النَّبِيَّ صلّى الله عليه وسلم بَيْعَةَ الرِّضْوَانِ أَبُو سِنَانٍ الْأَسَدِيُّ» قَالَ: مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ: فَذَكَرْتُ هَذَا الْحَدِيثَ لِمُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ، فَقَالَ: هَذَا وَهْلٌ أَبُو سِنَانٍ الْأَسَدِيُّ قُتِلَ فِي حِصَارِ بَنِي قُرَيْظَةَ قَبْلَ الْحُدَيْبِيَةِ وَالَّذِي بَايَعَهُ يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ سِنَانُ بْنُ سِنَانٍ الْأَسَدِيُّ
أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ الصَّنْعَانِيُّ، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَقِيلِ بْنِ مَعْقِلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ، قَالَ: سَأَلْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ كَمْ كَانُوا يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ؟ قَالَ: " §كُنَّا أَرْبَعَ عَشْرَةَ مِائَةً فَبَايَعْنَاهُ تَحْتَ الشَّجَرَةِ وَهِيَ سَمُرَةٌ، وَعُمَرُ آخِذٌ بِيَدِهِ غَيْرَ جَدِّ بْنِ قَيْسٍ اخْتَبَأَ تَحْتَ إِبِطِ بَعِيرِهِ وَسَأَلْتُهُ كَيْفَ بَايَعُوهُ قَالَ: بَايَعْنَاهُ عَلَى أَنْ لَا نَفِرَّ وَلَمْ نُبَايِعْهُ عَلَى الْمَوْتِ، وَسَأَلْتُهُ: هَلْ بَايَعَ النَّبِيُّ صلّى الله عليه وسلم بِذِي الْحُلَيْفَةِ فَقَالَ: لَا، وَلَكِنْ صَلَّى بِهَا وَلَمْ يُبَايِعْ عِنْدَ الشَّجَرَةِ إِلَّا الشَّجَرَةِ الَّتِي بِالْحُدَيْبِيَةِ وَدَعَا النَّبِيُّ صلّى الله عليه وسلم عَلَى بِئْرِ الْحُدَيْبِيَةِ وَأَنَّهُمْ نَحَرُوا سَبْعِينَ بَدَنَةً بَيْنَ كُلِّ سَبْعَةٍ مِنْهُمْ بَدَنَةً "
قَالَ جَابِرٌ: وَأَخْبَرَتْنِي أُمُّ مُبَشِّرٍ، أَنَّهَا سَمِعْتِ النَّبِيَّ صلّى الله عليه -[101]- وسلم يَقُولُ عِنْدَ حَفْصَةَ: «§لَا يَدْخُلُ النَّارَ، إِنْ شَاءَ اللَّهُ أَصْحَابُ الشَّجَرَةِ الَّذِينَ بَايَعُوا تَحْتَهَا» ، قَالَتْ حَفْصَةُ: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَانْتَهَرَهَا فَقَالَتْ حَفْصَةُ: {وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا كَانَ عَلَى رَبِّكَ حَتْمًا مَقْضِيًّا} [مريم: 71] ، فَقَالَ النَّبِيُّ صلّى الله عليه وسلم: «قَالَ اللَّهُ» : {ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا وَنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيهَا جِثِيًّا} [مريم: 72] "

الصفحة 100

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text