كتاب الطبقات الكبرى ط دار صادر (اسم الجزء: 2)

، وَأَعْطَى مِنْهُ أَهْلَ بَيْتِهِ وَرِجَالًا مِنْ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَنِسَاءً وَالْيَتِيمَ وَالسَّائِلَ وَأَطْعَمَ مِنَ الْكَتِيبَةِ نِسَاءَهُ وَبَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَغَيْرَهُمْ، وَقَدِمَ الدَّوْسِيُّونَ فِيهِمْ أَبُو هُرَيْرَةَ، وَقَدِمَ الطُّفَيْلُ بْنُ عَمْرٍو، وَقَدِمَ الْأَشْعَرِيُّونَ وَرَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم بِخَيْبَرَ فَلَحِقُوهُ بِهَا، فَكَلَّمَ رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم أَصْحَابَهُ فِيهِمْ أَنْ يُشْرِكُوهُمْ فِي الْغَنِيمَةِ فَفَعَلُوا، وَقَدِمَ جَعْفَرُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَأَهْلُ السَّفِينَتَيْنِ مِنْ عِنْدِ النَّجَاشِيِّ بَعْدَ أَنْ فُتِحَتْ خَيْبَرُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم: «مَا أَدْرِي بِأَيِّهِمَا أَنَا أُسَرُّ، بِقُدُومِ جَعْفَرٍ أَوْ بِفَتْحِ خَيْبَرَ؟» وَكَانَتْ صَفِيَّةُ بِنْتُ حُيَيٍّ مِمَّنْ سَبَى رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم بِخَيْبَرَ فَأَعْتَقَهَا وَتَزَوَّجَهَا، وَقَدِمَ الْحَجَّاجُ بْنُ عِلَاطٍ السُّلَمِيُّ عَلَى قُرَيْشٍ بِمَكَّةَ فَأَخْبَرَهُمْ أَنَّ مُحَمَّدًا قَدْ أَسَرَتْهُ يَهُودٌ وَتَفَرَّقَ أَصْحَابُهُ وَقُتِلُوا وَهُمْ قَادِمُونَ بِهِمْ عَلَيْكُمْ، وَاقْتَضَى الْحَجَّاجُ دَيْنَهُ وَخَرَجَ سَرِيعًا فَلَقِيَهُ الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَأَخْبَرَهُ خَبَرَ رَسُولِ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم عَلَى حَقِّهِ وَسَأَلَهُ أَنْ يَكْتُمَ عَلَيْهِ حَتَّى يَخْرُجَ، فَفَعَلَ الْعَبَّاسُ، فَلَمَّا خَرَجَ الْحَجَّاجُ أَعْلَنَ بِذَلِكَ الْعَبَّاسُ وَأَظْهَرَ السُّرُورَ وَأَعْتَقَ غُلَامًا يُقَالُ لَهُ أَبُو زَبِيبَةَ
أَخْبَرَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا هِشَامٌ الدَّسْتُوَائِيُّ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: «خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم إِلَى خَيْبَرَ لِثَمَانِي عَشْرَةَ مَضَتْ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ فَصَامَ طَوَائِفُ مِنَ النَّاسِ وَأَفْطَرَ آخَرُونَ، §فَلَمْ يَعِبْ عَلَى الصَّائِمِ صَوْمَهُ وَلَا عَلَى الْمُفْطِرِ فِطْرَهُ»
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيُّ، أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: انْتَهَيْنَا إِلَى خَيْبَرَ لَيْلًا فَلَمَّا أَصْبَحْنَا وَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم الْغَدَاةَ رَكِبَ وَرَكِبَ الْمُسْلِمُونَ مَعَهُ فَخَرَجَ وَخَرَجَ أَهْلُ خَيْبَرَ حِينَ أَصْبَحُوا بِمَسَاحِيهِمْ وَمَكَاتِلِهِمْ كَمَا كَانُوا فِي أَرَضِيهِمْ فَلَمَّا رَأَوْا رَسُولَ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم قَالُوا: مُحَمَّدٌ وَاللَّهِ، مُحَمَّدٌ وَالْجَيْشُ، ثُمَّ رَجَعُوا هِرَابَا إِلَى -[109]- مَدِينَتِهِمْ فَقَالَ النَّبِيُّ صلّى الله عليه وسلم: «اللَّهُ أَكْبَرُ، خَرِبَتْ خَيْبَرُ، §إِنَّا إِذَا نَزَلْنَا بِسَاحَةِ قَوْمٍ فَسَاءَ صَبَاحُ الْمُنْذَرِينَ» قَالَ أَنَسٌ: وَأَنَا رَدِيفُ أَبِي طَلْحَةَ، وَإِنَّ قَدَمَيَّ لَتَمَسُّ قَدَمَ رَسُولِ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم "

الصفحة 108

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text