كتاب الطبقات الكبرى ط دار صادر (اسم الجزء: 2)

، وَاسْتَاقُوا الْعِيرَ وَكَانَ فِيهَا خَمْرٌ وَأُدْمٌ وَزَبِيبٌ جَاءُوا بِهِ مِنَ الطَّائِفِ فَقَدِمُوا بِذَلِكَ كُلِّهِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم، فَوَقَفَهُ وَحَبَسَ الْأَسِيرَيْنِ وَكَانَ الَّذِي أَسَرَ الْحَكَمَ بْنَ كَيْسَانَ الْمِقْدَادُ بْنُ عَمْرٍو فَدَعَاهُ رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم إِلَى الْإِسْلَامِ، فَأَسْلَمَ وَقُتِلَ بِبِئْرِ مَعُونَةَ شَهِيدًا، وَكَانَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ زَمِيلَ عُتْبَةَ بْنِ غَزْوَانَ عَلَى بَعِيرٍ لِعُتْبَةَ فِي هَذِهِ السَّرِيَّةِ، فَضَلَّ الْبَعِيرُ بِحَرَّانَ وَهِيَ نَاحِيَةُ مَعْدِنِ بَنِي سُلَيْمٍ، فَأَقَامَا عَلَيْهِ يَوْمَيْنِ يَبْغِيَانِهِ، وَمَضَى أَصْحَابُهُمْ إِلَى نَخْلَةَ فَلَمْ يَشْهَدْهَا سَعْدٌ وَعُتْبَةُ وَقَدِمَا الْمَدِينَةَ بَعْدَهُمْ بِأَيَّامٍ وَيُقَالُ إِنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ جَحْشٍ لَمَّا رَجَعَ مِنْ نَخْلَةَ خَمَّسَ مَا غَنِمَ وَقَسَّمَ بَيْنَ أَصْحَابِهِ سَائِرَ الْغَنَائِمِ فَكَانَ أَوَّلَ خُمْسٍ خُمِّسَ فِي الْإِسْلَامِ وَيُقَالُ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم وَقَفَ غَنَائِمَ نَخْلَةَ حَتَّى رَجَعَ مِنْ بَدْرٍ، فَقَسَّمَهَا مَعَ غَنَائِمِ بَدْرٍ، وَأَعْطَى كُلَّ قَوْمٍ حَقَّهُمْ، وَفِي هَذِهِ السَّرِيَّةِ سُمِيَّ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَحْشٍ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ
§غَزْوَةُ بَدْرٍ ثُمَّ غَزْوَةُ رَسُولِ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم بَدْرُ الْقِتَالِ، وَيُقَالُ بَدْرٌ الْكُبْرَى، قَالُوا: لَمَّا تَحَيَّنَ رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم انْصِرَافَ الْعِيرِ مِنَ الشَّأْمِ الَّتِي كَانَ خَرَجَ لَهَا يُرِيدُهَا حَتَّى بَلَغَ ذَا الْعُشَيْرَةِ بَعَثَ طَلْحَةَ بْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ التَّيْمِيَّ وَسَعِيدَ بْنَ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ يَتَحَسَّسَانِ خَبَرَ الْعِيرِ، فَبَلَغَا التَّجْبَارَ مِنْ أَرْضِ الْحَوْرَاءِ، فَنَزَلَا عَلَى كَشَدٍّ الْجُهَنِيِّ فَأَجَارَهُمَا وَأَنْزَلَهُمَا وَكَتَمَ عَلَيْهِمَا حَتَّى مَرَّتِ الْعِيرُ ثُمَّ خَرَجَا وَخَرَجَ مَعَهُمَا كَشَدٌّ خَفِيرًا حَتَّى أَوْرَدَهُمَا ذَا الْمَرْوَةِ، وَسَاحَلَتِ الْعِيرُ وَأَسْرَعَتْ فَسَارُوا بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ فَرَقًا مِنَ الطَّلَبِ، فَقَدِمَ طَلْحَةُ وَسَعِيدٌ الْمَدِينَةَ لِيُخْبِرَا رَسُولَ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم خَبَرَ الْعِيرِ فَوَجَدَاهُ قَدْ

الصفحة 11

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text