كتاب الطبقات الكبرى ط دار صادر (اسم الجزء: 2)

أَخْبَرَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ الْكِنَانِيُّ، أَخْبَرَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ، أَخْبَرَنَا إِيَاسُ بْنُ سَلَمَةَ بْنُ الْأَكْوَعِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: " غَزَوْتُ مَعَ أَبِي بَكْرٍ إِذْ بَعَثَهُ النَّبِيُّ صلّى الله عليه وسلم عَلَيْنَا، §فَسَبَى نَاسًا مِنَ الْمُشْرِكِينَ فَقَتَلْنَاهُمْ، فَكَانَ شِعَارُنَا: أَمِتْ أَمِتْ، قَالَ: فَقَتَلْتُ بِيَدَيَّ سَبْعَةً أَهْلَ أَبْيَاتٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ "
أَخْبَرَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، أَخْبَرَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ، أَخْبَرَنَا إِيَاسُ بْنُ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: " بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم أَبَا بَكْرٍ إِلَى فَزَارَةَ وَخَرَجْتُ مَعَهُ، حَتَّى إِذَا مَا دَنَوْنَا مِنَ الْمَاءِ عَرَّسَ أَبُو بَكْرٍ، حَتَّى إِذَا مَا §صَلَّيْنَا الصُّبْحَ أَمَرَنَا فَشَنَنَّا الْغَارَةَ، فَوَرَدْنَا الْمَاءَ فَقَتَلَ أَبُو بَكْرٍ مَنْ قَتَلَ وَنَحْنُ مَعَهُ، قَالَ سَلَمَةُ: فَرَأَيْتُ عُنُقًا مِنَ النَّاسِ فِيهِمُ الذَّرَارِيُّ فَخَشِيتُ أَنْ يَسْبِقُونِي إِلَى الْجَبَلِ فَأَدْرَكْتُهُمْ، فَرَمَيْتُ بِسَهْمٍ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْجَبَلِ، فَلَمَّا رَأَوُا السَّهْمَ قَامُوا فَإِذَا امْرَأَةٌ مِنْ فَزَارَةَ فِيهِمْ عَلَيْهَا قَشْعٌ مِنْ أَدَمٍ، مَعَهَا ابْنَتُهَا مِنْ أَحْسَنِ الْعَرَبِ، فَجِئْتُ أَسُوقُهُمْ إِلَى أَبِي بَكْرٍ فَنَفَّلَنِي أَبُو بَكْرٍ ابْنَتَهَا فَلَمْ أَكْشِفْ لَهَا ثَوْبًا حَتَّى قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ ثُمَّ بَاتَتْ عِنْدِي فَلَمْ أَكْشِفْ لَهَا ثَوْبًا حَتَّى لَقِيَنِي رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم فِي السُّوقِ فَقَالَ: «يَا سَلَمَةُ هَبْ لِيَ الْمَرْأَةَ» ، فَقُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ وَاللَّهِ لَقَدْ أَعْجَبَتْنِي وَمَا كَشَفْتُ لَهَا ثَوْبًا، فَسَكَتَ حَتَّى إِذَا كَانَ مِنَ الْغَدِ لَقِيَنِي رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم فِي السُّوقِ وَلَمْ أَكْشِفْ لَهَا ثَوْبًا، فَقَالَ: «يَا سَلَمَةُ هَبْ لِيَ الْمَرْأَةَ، لِلَّهِ أَبُوكَ» قَالَ: فَقُلْتُ: هِيَ لَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: فَبَعَثَ بِهَا رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم إِلَى أَهْلِ مَكَّةَ فَفَدَى بِهَا أَسْرَى مِنَ الْمُسْلِمِينَ كَانُوا فِي أَيْدِي الْمُشْرِكِينَ "
§سَرِيَّةُ بَشِيرِ بْنِ سَعْدٍ الْأَنْصَارِيِّ إِلَى فَدَكَ ثُمَّ سَرِيَّةُ بَشِيرِ بْنِ سَعْدٍ إِلَى فَدَكَ فِي شَعْبَانَ سَنَةَ سَبْعٍ مِنْ مُهَاجَرِ رَسُولِ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم، قَالُوا: بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم -[119]- بَشِيرَ بْنَ سَعْدٍ فِي ثَلَاثِينَ رَجُلًا إِلَى بَنِي مُرَّةَ بِفَدَكَ فَخَرَجَ يَلْقَى رِعَاءَ الشَّاءِ فَسَأَلَ عَنِ النَّاسِ فَقِيلَ فِي بَوَادِيهِمْ فَاسْتَاقَ النَّعَمَ وَالشَّاءَ وَانْحَدَرَ إِلَى الْمَدِينَةِ، فَخَرَجَ الصَّرِيخُ فَأَخْبَرَهُمْ فَأَدْرَكَهُ الدَّهْمُ مِنْهُمْ عِنْدَ اللَّيْلِ فَأَتَوْا يُرَامُونَهُمْ بِالنَّبْلِ حَتَّى فَنِيَتْ نَبْلُ أَصْحَابِ بَشِيرٍ وَأَصْبَحُوا، فَحَمَلَ الْمُرِّيُّونَ عَلَيْهِمْ فَأَصَابُوا أَصْحَابَ بَشِيرٍ وَقَاتَلَ بَشِيرٌ حَتَّى ارْتُثَّ وَضُرِبَ كَعْبُهُ فَقِيلَ قَدْ مَاتَ، وَرَجَعُوا بِنَعَمِهِمْ وَشَائِهِمْ وَقَدِمَ عُلْبَةُ بْنُ زَيْدٍ الْحَارِثِيُّ بِخَبَرِهِمْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم، ثُمَّ قَدِمَ مِنْ بَعْدِهِ بَشِيرُ بْنُ سَعْدٍ

الصفحة 118

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text