كتاب الطبقات الكبرى ط دار صادر (اسم الجزء: 2)

§سَرِيَّةُ الْخَبَطِ أَمِيرُهَا أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ ثُمَّ سَرِيَّةُ الْخَبَطِ أَمِيرُهَا أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ وَكَانَتْ فِي رَجَبَ سَنَةَ ثَمَانٍ مِنْ مُهَاجَرِ رَسُولِ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم، قَالُوا: بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم أَبَا عُبَيْدَةَ بْنَ الْجَرَّاحِ فِي ثَلَاثِمِائِةٍ رَجُلٍ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَفِيهِمْ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ إِلَى حَيٍّ مِنْ جُهَيْنَةَ بِالْقَبَلِيَّةِ مِمَّا يَلِي سَاحِلَ الْبَحْرِ وَبَيْنَهَا وَبَيْنَ الْمَدِينَةِ خَمْسُ لَيَالٍ فَأَصَابَهُمْ فِي الطَّرِيقِ جُوعٌ شَدِيدٌ فَأَكَلُوا الْخَبَطَ وَابْتَاعَ قَيْسُ بْنُ سَعْدٍ جُزُرًا وَنَحَرَهَا لَهُمْ وَأَلْقَى لَهُمُ الْبَحْرُ حُوتًا عَظِيمًا فَأَكَلُوا مِنْهُ وَانْصَرَفُوا وَلَمْ يَلْقَوْا كَيْدًا
§سَرِيَّةُ أَبِي قَتَادَةَ بْنِ رِبْعِيٍّ الْأَنْصَارِيِّ إِلَى خَضِرَةَ ثُمَّ سَرِيَّةُ أَبِي قَتَادَةَ بْنِ رِبْعِيٍّ الْأَنْصَارِيِّ إِلَى خَضِرَةَ، وَهِيَ أَرْضُ مُحَارِبٍ بِنَجْدٍ فِي شَعْبَانَ سَنَةَ ثَمَانٍ مِنْ مُهَاجَرِ رَسُولِ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم، قَالُوا: بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم أَبَا قَتَادَةَ وَمَعَهُ خَمْسَةَ عَشَرَ رَجُلًا إِلَى غَطَفَانَ وَأَمَرَهُ أَنْ يَشُنَّ عَلَيْهِمُ الْغَارَةَ فَسَارَ اللَّيْلَ وَكَمَنَ النَّهَارَ فَهَجَمَ عَلَى حَاضِرٍ مِنْهُمْ عَظِيمٍ فَأَحَاطَ بِهِمْ فَصَرَخَ رَجُلٌ مِنْهُمْ يَا خَضِرَةُ وَقَاتِلَ مِنْهُمْ رِجَالٌ فَقَتَلُوا مَنْ أَشْرَفَ لَهُمْ وَاسْتَاقُوا النَّعَمَ فَكَانَتِ الْإِبِلُ مِائَتَيْ بَعِيرٍ وَالْغَنَمُ أَلْفَيْ شَاةٍ وَسَبَوْا سَبْيًا كَثِيرًا وَجَمَعُوا الْغَنَائِمَ فَأَخْرَجُوا الْخُمُسَ فَعَزَلُوهُ وَقَسَمُوا مَا بَقِيَ عَلَى أَهْلِ السَّرِيَّةِ فَأَصَابَ

الصفحة 132