كتاب الطبقات الكبرى ط دار صادر (اسم الجزء: 2)

وَالزُّبَيْرَ مِنْ كُدًى وَخَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ مِنَ اللِّيطِ وَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم مِنْ أَذَاخِرَ وَنَهَى عَنِ الْقِتَالِ وَأَمَرَ بِقَتْلِ سِتَّةِ نَفَرٍ وَأَرْبَعِ نِسْوَةٍ: عِكْرِمَةُ بْنُ أَبِي جَهْلٍ وَهَبَّارُ بْنُ الْأَسْوَدِ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعْدِ بْنِ أَبِي سَرْحٍ وَمِقْيَسُ بْنُ صُبَابَةَ اللَّيْثِيُّ وَالْحُوَيْرِثُ بْنُ نُقَيْذٍ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ هِلَالِ بْنِ خَطَلٍ الْأَدْرَمِيُّ وَهِنْدُ بِنْتُ عُتْبَةَ وَسَارَةُ مَوْلَاةُ عَمْرِو بْنِ هِشَامٍ وَفَرْتَنَا وَقَرِيبَةَ فَقُتِلَ مِنْهُمُ ابْنُ خَطَلٍ وَالْحُوَيْرِثُ بْنُ نُقَيْذٍ وَمِقْيَسُ بْنُ صُبَابَةَ وَكُلُّ الْجُنُودِ لَمْ يُلْقَوْا جَمْعًا غَيْرَ خَالِدٍ لَقِيَهُ صَفْوَانُ بْنُ أُمَيَّةَ وَسُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو وَعِكْرِمَةُ بْنُ أَبِي جَهْلٍ فِي جَمَعٍ مِنْ قُرَيْشٍ بِالْخَنْدَمَةِ فَمَنَعُوهُ مِنَ الدُّخُولِ وَشَهَرُوا السِّلَاحَ وَرَمَوْا بِالنَّبْلِ فَصَاحَ خَالِدٌ فِي أَصْحَابِهِ وَقَاتَلَهُمْ فَقَتَلَ أَرْبَعَةً وَعِشْرِينَ رَجُلًا مِنْ قُرَيْشٍ وَأَرْبَعَةَ نَفَرٍ مِنْ هُذَيْلٍ وَانْهَزَمُوا أَقْبَحَ الِانْهِزَامِ فَلَمَّا ظَهْرَ رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم عَلَى ثَنِيَّةِ أَذَاخِرَ رَأَى الْبَارِقَةَ فَقَالَ: «أَلَمْ أَنْهَ عَنِ الْقِتَالِ؟» ، فَقِيلَ خَالِدٌ قُوتِلَ فَقَاتَلَ فَقَالَ: «قَضَاءُ اللَّهِ خَيْرٌ» وَقُتِلَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ رَجُلَانِ أَخْطَئَا الطَّرِيقَ أَحَدُهُمَا كُرْزُ بْنُ جَابِرٍ الْفِهْرِيُّ، وَخَالِدٌ الْأَشْقَرُ الْخُزَاعِيُّ وَضُرِبَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم قُبَّةٌ مِنْ أَدَمٍ بِالْحَجُونِ فَمَضَى الزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ بِرَايَتِهِ حَتَّى رَكَزَهَا عِنْدَهَا وَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم فَدَخَلَهَا فَقِيلَ لَهُ: أَلَا تَنْزِلُ مَنْزِلَكَ؟ فَقَالَ وَهَلْ تَرَكَ عَقِيلٌ لَنَا مَنْزِلًا وَدَخَلَ النَّبِيُّ صلّى الله عليه وسلم مَكَّةَ عَنْوَةً فَأَسْلَمَ النَّاسُ طَائِعِينَ وَكَارِهِينَ وَطَافَ رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم بِالْبَيْتِ عَلَى رَاحِلَتِهِ وَحَوْلَ الْكَعْبَةِ ثَلَاثُمِائَةٍ وَسِتُّونَ صَنَمًا فَجَعَلَ كُلَّمَا مَرَّ بِصَنَمٍ مِنْهَا يُشِيرُ إِلَيْهِ بِقَضِيبٍ فِي يَدِهِ وَيَقُولُ: {جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا} [الإسراء: 81] ، فَيَقَعُ الصَّنَمُ لِوَجْهِهِ وَكَانَ أَعْظَمَهَا هُبَلُ وَهُوَ وِجَاهَ الْكَعْبَةِ ثُمَّ جَاءَ إِلَى الْمَقَامِ وَهُوَ لَاصِقٌ بِالْكَعْبَةِ فَصَلَّى خَلْفَهُ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ جَلَسَ نَاحِيَةً مِنَ الْمَسْجِدِ وَأَرْسَلَ بِلَالًا إِلَى عُثْمَانَ بْنَ طَلْحَةَ أَنْ يَأْتِيَ بِمِفْتَاحِ الْكَعْبَةِ فَجَاءَ بِهِ عُثْمَانُ فَقَبَضَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم وَفَتَحَ الْبَابَ وَدَخَلَ الْكَعْبَةَ

الصفحة 136

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text