كتاب الطبقات الكبرى ط دار صادر (اسم الجزء: 2)

إِلَيْهَا فَهَدَمَهَا ثُمَّ رَجَعَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم فَأَخْبَرَهُ، فَقَالَ: «هَلْ رَأَيْتَ شَيْئًا» ، قَالَ: لَا قَالَ: «فَإِنَّكَ لَمْ تَهْدِمْهَا فَارْجِعْ إِلَيْهَا فَاهْدِمْهَا» فَرَجَعَ خَالِدٌ وَهُوَ مُتَغَيِّظٌ فَجَرَّدَ سَيْفَهُ فَخَرَجَتْ إِلَيْهِ امْرَأَةٌ عُرْيَانَةٌ سَوْدَاءُ نَاشِرَةُ الرَّأْسِ فَجَعَلَ السَّادِنَ يَصِيحُ بِهَا، فَضَرَبَهَا خَالِدٌ فَجَزَلَهَا بِاثْنَتَيْنِ , وَرَجَعَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم فَأَخْبَرَهُ، فَقَالَ: «نَعَمْ تِلْكَ الْعُزَّى وَقَدْ يَئِسَتْ أَنْ تُعْبَدَ بِبِلَادِكُمْ أَبَدًا وَكَانَتْ بِنَخْلَةَ , وَكَانَتْ لِقُرَيْشٍ وَجَمِيعِ بَنِي كِنَانَةَ وَكَانَتْ أَعْظَمَ أَصْنَامِهِمْ وَكَانَ سَدَنَتَهَا بَنُو شَيْبَانَ مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ»
§سَرِيَّةُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ إِلَى سُوَاعٍ ثُمَّ سَرِيَّةُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ إِلَى سُوَاعٍ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ سَنَةَ ثَمَانٍ مِنْ مُهَاجَرِ رَسُولِ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم، قَالُوا: بَعَثَ النَّبِيُّ صلّى الله عليه وسلم حِينَ فَتَحَ مَكَّةَ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ إِلَى سُوَاعٍ صَنَمِ هُذَيْلٍ لِيَهْدِمَهُ قَالَ عَمْرٌو: فَانْتَهَيْتُ إِلَيْهِ وَعِنْدَهُ السَّادِنُ فَقَالَ: مَا تُرِيدُ قُلْتُ: أَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم أَنْ أَهْدِمَهُ قَالَ: لَا تَقْدِرُ عَلَى ذَلِكَ قُلْتُ: لَمَ؟ قَالَ: تُمْنَعُ قُلْتُ: حَتَّى الْآنَ أَنْتَ فِي الْبَاطِلِ وَيْحَكَ وَهَلْ يَسْمَعُ أَوْ يُبْصِرُ قَالَ: فَدَنَوْتُ مِنْهُ فَكَسَرْتُهُ وَأَمَرْتُ أَصْحَابِي فَهَدَمُوا بَيْتَ خِزَانَتِهِ فَلَمْ يَجِدُوا فِيهِ شَيْئًا ثُمَّ قُلْتُ لِلسَّادِنِ: كَيْفَ رَأَيْتَ؟ قَالَ أَسْلَمْتُ لِلَّهِ.
§سَرِيَّةُ سَعْدِ بْنِ زَيْدٍ الْأَشْهَلِيِّ إِلَى مَنَاةَ ثُمَّ سَرِيَّةُ سَعْدِ بْنِ زَيْدٍ الْأَشْهَلِيِّ إِلَى مَنَاةَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ سَنَةَ ثَمَانٍ مِنْ مُهَاجَرِ رَسُولِ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم

الصفحة 146