كتاب الطبقات الكبرى ط دار صادر (اسم الجزء: 2)

أَخْبَرَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ نَوْفَلِ بْنِ مُسَاحِقٍ الْقُرَشِيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عِصَامٍ الْمُزَنِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: " بَعَثَنَا رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم يَوْمَ بَطْنِ نَخْلَةَ فَقَالَ: «§اقْتُلُوا مَا لَمْ تَسْمَعُوا مُؤَذِّنًا أَوْ تَرَوْا مَسْجِدًا» . إِذْ لَحِقْنَا رَجُلًا فَقُلْنَا لَهُ: كَافِرٌ أَوْ مُسْلِمٌ؟ فَقَالَ: إِنْ كُنْتُ كَافِرًا فَمَهْ، قُلْنَا لَهُ: إِنْ كُنْتَ كَافِرًا قَتَلْنَاكَ قَالَ: دَعُونِي أَقْضِ إِلَى النِّسْوَانِ حَاجَةً قَالَ: إِذْ دَنَا إِلَى امْرَأَةٍ مِنْهُنَّ فَقَالَ لَهَا: اسْلَمِي حُبَيْشُ عَلَى نَفَدِ الْعَيْشِ:
[البحر الطويل]
أَرَيْتَكِ إِذْ طَالَبْتُكُمْ فَوَجَدْتُكُمْ ... بِحِلْيَةَ أَوْ أَدْرَكْتُكُمْ بِالْخَوَانِقِ
أَمَا كَانَ أَهْلًا أَنْ يُنَوَّلَ عَاشِقٌ ... تَكَلَّفَ إِدْلَاجَ السُّرَى وَالْوَدَائِقِ
فَلَا ذَنْبَ لِي قَدْ قُلْتُ إِذْ نَحْنُ جِيرَةٌ ... أَثِيبِي بِوُدٍّ قَبْلَ إِحْدَى الصَّفَائِقِ
أَثِيبِي بِوُدٍّ قَبْلَ أَنْ تَشْحَطَ النَّوَى ... وَيَنْأَى أَمِيرِي بِالْحَبِيبِ الْمُفَارِقِ
فَقَالَتْ: نَعَمْ، حُيِّيتَ عَشْرًا، وَسَبْعًا وِتْرًا، وَثَمَانِيًا تَتْرَى، قَالَ: فَقَرَّبْنَاهُ فَضَرَبْنَا عُنُقَهُ , قَالَ: فَجَاءَتْ فَجَعَلَتْ تَرْشُفُهُ حَتَّى مَاتَتْ عَلَيْهِ. وَقَالَ سُفْيَانُ: وَإِذَا امْرَأَةٌ كَثِيرَةٌ النَّحْضِ يَعْنِي اللَّحْمَ "
§غَزْوَةُ رَسُولِ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم إِلَى حُنَيْنٍ ثُمَّ غَزْوَةُ رَسُولِ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم إِلَى حُنَيْنٍ وَهِيَ غَزْوَةُ هَوَازِنَ فِي شَوَّالٍ سَنَةَ ثَمَانٍ مِنْ مُهَاجَرِ رَسُولِ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم , وَحُنَيْنٌ وَادٍ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَكَّةَ ثَلَاثُ لَيَالٍ، قَالُوا: لَمَّا فَتَحَ رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم مَكَّةَ مَشَتْ أَشْرَافُ هَوَازِنَ وَثَقِيفٍ بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ وَحَشَدُوا وَبَغَوْا وَجَمَعَ أَمَرَهُمْ مَالِكُ بْنُ

الصفحة 149